الْجُمْلَةِ الثَّانِيَةِ لِلتَّوْكِيدِ سَقَطَتْ مِنْ مُصْحَفِ ابْنِ مسعود ومن قراءته
والأكثر فصل الجملتين بثم كَقَوْلِهِ: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ. ثُمَّ مَا أدراك} {كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ. ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ}
ويكون فِي الْمَجْرُورِ كَقَوْلِهِ: {وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الجنة خالدين فيها} وَالْأَكْثَرُ فِيهِ اتِّصَالُهُ بِالْمَذْكُورِ وَزَعَمَ الْكُوفِيُّونَ أَنَّهُ لا يجوز الفصل بين التوكيد والمؤكد قَالَ الصَّفَّارُ فِي شَرْحِ سِيبَوَيْهِ: وَالسَّمَاعُ يَرُدُّهُ قال تعالى: {وهم بالآخرة هم كافرون} فَإِنَّ "هُمُ" الثَّانِيَةَ تَأْكِيدٌ لِلْأُولَى وَقَوْلُهُ: {وَأَمَّا الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها} وَقَوْلُهُ: {فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ} أَلَّا تَرَى أَنَّ قَبْلَهُ: {وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ} فَأَكَّدَ "لَمَّا" وَبَيْنَهُمَا كَلَامٌ وَأَصْلُهُ: {يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الذين كفروا} فَكُرِّرَ لِلطُّولِ الَّذِي بَيْنَ "لَمَّا" وَجَوَابِهَا وَقَوْلُهُ: {أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أنكم مخرجون} فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ لِأَنَّهُ أَكَّدَ "أَنَّ" بَعْدَ مَا فَصَلَ
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ والأرض لآيات للمؤمنين} .
رَيْبَ أَنَّهُمُ اجْتَمَعُوا فِي الْهَلَاكِ وَإِنَّ قَوْمَ مُوسَى اجْتَمَعُوا فِي النَّجَاةِ
وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى حكاية عن يوسف: {وأتوني بأهلكم أجمعين} فَلَمْ يُرِدْ بِهَذَا أَنْ يَجْتَمِعُوا عِنْدَهُ وَإِنْ جَاءُوا وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ وَإِنَّمَا أَرَادَ اجْتِمَاعَهُمْ فِي الْمَعْنَى إِلَيْهِ وَأَلَّا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.