وَجَعَلَ الصَّفَّارُ مِنْهُ قَوْلَهُ تَعَالَى: {فِيمَا إِنْ مكناكم فيه} عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ كِلَاهُمَا لِلنَّفْيِ
وَاللَّفْظِيُّ يَكُونُ في الاسم النكرة بالإجماع نحو: {قواريرا. قوارير} وَجَعَلَ ابْنُ مَالِكٍ وَابْنُ عُصْفُورٍ مِنْهُ: {دَكًّا دكا} و {صفا صفا} وَهُوَ مَرْدُودٌ لِأَنَّهُ جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَنَّ معنى دكا دكا دكا بَعْدَ دَكٍّ وَأَنَّ الدَّكَّ كُرِّرَ عَلَيْهَا حَتَّى صَارَ هَبَاءً مَنْثُورًا وَأَنَّ مَعْنَى: {صَفًّا صَفًّا} أَنَّهُ تَنَزَّلُ مَلَائِكَةُ كُلِّ سَمَاءٍ يَصْطَفُّونَ صَفًّا بَعْدَ صَفٍّ مُحَدِّقِينَ بِالْإِنْسِ وَالْجِنِّ وَعَلَى هَذَا فَلَيْسَ الثَّانِي مِنْهُمَا تَكْرَارًا لِلْأَوَّلِ بَلِ الْمُرَادُ بِهِ التَّكْثِيرُ نَحْوُ: جَاءَ الْقَوْمُ رَجُلًا رَجُلًا وَعَلَّمْتُهُ الْحِسَابَ بَابًا بَابًا
وَقَدْ ذِكْرَ ابْنُ جِنِّي فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ} {إذا رجت} أَنْ {رُجَّتِ} بَدَلٌ مِنْ {وَقَعَتْ} وَكُرِّرَتْ "إِذَا" تَأْكِيدًا لِشِدَّةِ امْتِزَاجِ الْمُضَافِ بِالْمُضَافِ إِلَيْهِ
وَيَكُونُ فِي اسْمِ الْفِعْلِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لما توعدون}
وَفِي الْجُمْلَةِ نَحْوُ: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا. إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يسرا} ولكون
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.