فَمِنْهَا: كَوْنُ الْهَمْزَةِ لَا يُسْتَفْهَمُ بِهَا حَتَّى يَهْجِسَ فِي النَّفْسِ إِثْبَاتُ مَا يُسْتَفْهَمُ عَنْهُ بِخِلَافِ "هَلْ" فَإِنَّهُ لَا تُرَجُّحَ عِنْدَهُ بِنَفْيٍ وَلَا إِثْبَاتٍ حَكَاهُ الشَّيْخُ أَبُو حَيَّانَ عَنْ بَعْضِهِمْ
وَمِنْهَا: اخْتِصَاصُهَا بِاسْتِفْهَامِ التَّقْرِيرِ وَقَدْ سَبَقَ عَنْ سِيبَوَيْهِ وَغَيْرِهِ أَنَّ التَّقْرِيرَ لَا يَكُونُ بـ "هل" وَالْخِلَافُ فِيهِ
وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَيَّانَ: إِنْ طُلِبَ بِالِاسْتِفْهَامِ تَقْرِيرٌ أَوْ تَوْبِيخٌ أَوْ إِنْكَارٌ أَوْ تَعَجُّبٌ كَانَ بِالْهَمْزَةِ دُونَ "هَلْ" وَإِنْ أُرِيدَ الْجَحْدُ كَانَ بِهَلْ وَلَا يَكُونُ بِالْهَمْزَةِ
وَمِنْهَا: أَنَّهَا تُسْتَعْمَلُ لِإِنْكَارِ إِثْبَاتِ مَا يَقَعُ بَعْدَهَا كَقَوْلِكَ: أَتُضْرِبُ زَيْدًا وَهُوَ أَخُوكَ قَالَ تَعَالَى: {أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} وَلَا تَقَعُ "هَلْ" هَذَا الْمَوْقِعَ وَأَمَّا قَوْلُهُ تعالى: {هل جزاء الإحسان إلا الإحسان} فَلَيْسَ مِنْهُ لِأَنَّ هَذَا نَفْيٌ لَهُ مَنْ أَصْلِهِ وَالْمَمْنُوعُ مِنْ إِنْكَارِ إِثْبَاتِ مَا وَقَعَ بَعْدَهَا قَالَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ
وَمِنْهَا: أَنَّهَا يَقَعُ الِاسْمُ مَنْصُوبًا بَعْدَهَا بِتَقْدِيرِ نَاصِبٍ أَوْ مَرْفُوعًا بِتَقْدِيرِ رَافِعٍ يُفَسِّرُهُ مَا بَعْدَهُ كَقَوْلِكَ: أَزَيْدًا ضرب وَأَزَيْدٌ قَامَ وَلَا تَقُولُ: هَلْ زَيْدًا ضَرَبْتَ وَلَا هَلْ زَيْدٌ قَامَ إِلَّا عَلَى ضَعْفٍ
وَإِنْ شِئْتَ فَقُلْ: لَيْسَ فِي أَدَوَاتِ الِاسْتِفْهَامِ ما إذا اجتمع بعده الاسم والفعل بليه الِاسْمُ فِي فَصِيحِ الْكَلَامِ إِلَّا الْهَمْزَةُ فَتَقُولُ: أَزَيْدٌ قَامَ وَلَا تَقُولُ: هَلْ زَيْدٌ قَامَ إِلَّا فِي ضَرُورَةٍ بَلِ الْفَصِيحُ هَلْ قَامَ زَيْدٌ وَمِنْهَا أَنَّهَا تَقَعُ مَعَ أَمِ الْمُتَّصِلَةِ وَلَا تَقَعُ مَعَ هَلْ وَأَمَّا الْمُنْقَطِعَةُ فَتَقَعُ فيهما
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute