جَمِيعًا فَإِذَا قُلْتَ: أَزَيْدٌ عِنْدِكَ أَمْ عَمْرٌو فَهَذَا الْمَوْضِعُ لَا تَقَعُ فِيهِ هَلْ مَا لَمْ تَقْصِدْ إِلَى الْمُنْقَطِعَةِ ذَكَرَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ
وَمِنْهَا: أَنَّهَا تُدْخِلُ عَلَى الشَّرْطِ تَقُولُ: أَإِنْ أَكْرَمْتَنِي أَكْرَمْتُكَ وَأَإِنْ تَخْرُجْ أَخْرُجْ مَعَكَ أَإِنْ تَضْرِبْ أَضْرِبْ؟ وَلَا تَقُولُ: هَلْ إِنْ تَخْرُجْ أَخْرُجْ مَعَكَ؟
وَمِنْهَا: جَوَازُ حَذْفِهَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وتلك نعمة تمنها} وقوله تعالى: {هذا ربي} فِي أَحَدِ الْأَقْوَالِ وَقِرَاءَةِ ابْنِ مُحَيْصِنٍ: {سَوَاءٌ عليهم أأنذرتهم}
وَمِنْهَا: زَعَمَ ابْنُ الطَّرَاوَةِ أَنَّهَا لَا تَكُونُ أَبَدًا إِلَّا مُعَادَلَةً أَوْ فِي حُكْمِهَا بِخِلَافِ غَيْرِهَا فَتَقُولُ: أَقَامَ زَيْدٌ أَمْ قَعَدَ؟ وَيَجُوزُ أَلَّا يُذْكَرَ الْمُعَادِلُ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ مِنْ ذِكْرِ الضِّدِّ
وَرَدَّ عَلَيْهِ الصَّفَّارُ وَقَالَ: لَا فَرْقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ غَيْرِهَا فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ: هَلْ قَامَ زَيْدٌ؟ فَالْمَعْنَى هَلْ قَامَ أَمْ لَمْ يَقُمْ؟ لِأَنَّ السَّائِلَ إِنَّمَا يَطْلُبُ الْيَقِينَ وَذَلِكَ مُطَّرِدٌ فِي جَمِيعِ أَدَوَاتِ الِاسْتِفْهَامِ قَالَ: وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنَّهُ عَزِيزٌ فِي كَلَامِهِمْ لَا يَأْتُونَ لَهَا بِمُعَادِلٍ فَخَطَأٌ بَلْ هُوَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصَرَ قَالَ تَعَالَى: {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عبثا} {أفرأيت الذي تولى} {أفرأيتم اللات والعزى} {أفرأيت الذي كفر بآياتنا} وَهُوَ كَثِيرٌ جِدًّا
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute