للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خَالَفَهَا، مَنِ اهْتَدَى بِهَا مُهْتَدٍ...."١ الْحَدِيثَ، وَكَانَ مَالِكٌ يُعْجِبُهُ كَلَامَهُ٢ جِدًّا.

وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: "اتَّبِعُوا آثَارَنَا؛ فَإِنْ أَصَبْتُمْ فَقَدْ سَبَقْتُمْ سَبْقًا بَيِّنًا، وَإِنْ أَخْطَأْتُمْ فَقَدْ ضَلَلْتُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا"٣.

وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ نَحْوُهُ؛ فَقَالَ: "اتَّبِعُوا آثَارَنَا وَلَا تَبْتَدِعُوا؛ فَقَدْ كُفِيتُمْ"٤.

وَعَنْهُ أَنَّهُ مَرَّ بِرَجُلٍ يَقُصُّ فِي الْمَسْجِدِ وَيَقُولُ٥: سَبِّحُوا عَشْرًا وَهَلِّلُوا عَشْرًا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: "إِنَّكُمْ لَأَهْدَى مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ أَوْ أَضَلُّ! بَلْ هَذِهِ، بل هذه


١ أخرجه الآجري في "الشريعة" "ص٤٨، ٦٥، ٣٠٦"، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" "٣/ ٣٨٦" ومن طريقه اللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة" "١/ ٩٤/ رقم ١٣٤"، والخطيب في "الفقيه والمتفقه" "١/ ٧٣"، وابن بطة في "الإبانة" "١/ ٣٥٢-٣٥٣/ رقم ٢٣٠، ٢٣١"، وابن عبد البر في "الجامع" "٢/ ١١٧٦/ رقم ٢٣٢٦"، والهروي في "ذم الكلام" "ص١٠٧، ١٩٩"، والمروزي في "السنة" "٣١"، وابن الجوزي في "سيرة ومناقب عمر بن عبد العزيز" "٨٤"، وهو صحيح.
٢ أي: هذا الكلام المذكور ويتحدث به كثيرًا هو وغيره من الأئمة كما ذكره في "أعلام الموقعين" "٤/ ١٣٢"، وشرحه المصنف في "الاعتصام" "١/ ١١٦-١١٧, ط ابن عفان" شرحًا وافيًا وعلق عليه بكلام متين، وفيه: "ومن كلامه -أي: عمر بن عبد العزيز- الذي عني به ويحفظه العلماء، وكان يعجب مالكًا جدًّا ... " وساقه، وانظر التعليق على "٣/ ١٣٠".
٣ مضى تخريجه قريبًا، ولفظ "ماء/ ص٤٢٤" مختلف عن هذا.
٤ أخرجه وكيع في "الزهد" "٢/ ٥٩٠/ رقم ٣١٥" -ومن طريقه أحمد في "الزهد" "١٦٢"- وابن وضاح في "البدع والنهي عنها" "١٠"، والدارمي في "السنن" "١/ ٦٩"، وأبو خيثمة في "العلم" "رقم ٥٤"، ومحمد بن نصر في "السنة" "ص٢٣"، والطبراني في "المعجم الكبير" "٩/ ١٦٨"، والأصبهاني في "الترغيب والترهيب" "ق ٥١/ ٢ ورقم ٤٦٠ من المطبوع"، واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة" "١/ ٨٦/ رقم ١٠٤"، والبيهقي في "المدخل" "رقم ٢٠٤"، وإسناده صحيح.
٥ في "ط": "وهو يقول".

<<  <  ج: ص:  >  >>