للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

آمَنُوا} الْآيَةَ [الْبَقَرَةِ: ٢٦] .

ثُمَّ ذَكَرَ فِي قِصَّةِ آدَمَ مِثْلَ هَذَا، وَلَمَّا ذُكِرَ بَنُو إِسْرَائِيلَ بِنِعَمِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ثُمَّ اعْتِدَائِهِمْ وَكُفْرِهِمْ؛ قِيلَ: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا ... } إِلَى قَوْلِهِ: {هُمْ فِيهَا خَالِدُون} [الْبَقَرَةِ: ٦٢-٨١] .

ثُمَّ ذَكَرَ تَفَاصِيلَ ذَلِكَ الِاعْتِدَاءِ إِلَى أَنْ خَتَمَ بِقَوْلِهِ: {وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} [الْبَقَرَةِ: ١٠٢] ، وَهَذَا تَخْوِيفٌ.

ثُمَّ قَالَ: {وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ} الْآيَةَ [الْبَقَرَةِ: ١٠٣] ، وَهُوَ تَرْجِيَةٌ.

ثُمَّ شَرَعَ فِي ذِكْرِ مَا كَانَ مِنْ شَأْنِ١ الْمُخَالِفِينَ فِي تَحْوِيلِ الْقِبْلَةِ، ثُمَّ قَالَ: {بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ} الْآيَةَ [الْبَقَرَةِ: ١١٢] .

ثُمَّ ذَكَرَ مِنْ شَأْنِهِمُ: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [الْبَقَرَةِ: ١٢١] .

ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةَ إِبْرَاهِيمَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- وَبَنِيهِ، وَذَكَرَ فِي أَثْنَائِهَا التَّخْوِيفَ وَالتَّرْجِيَةَ، وَخَتَمَهَا بِمِثْلِ ذَلِكَ، وَلَا يَطُولُ عَلَيْكَ زَمَانُ إِنْجَازِ الْوَعْدِ فِي هَذَا الِاقْتِرَانِ؛ فَقَدْ يَكُونُ بَيْنَهُمَا أَشْيَاءُ مُعْتَرِضَةٌ فِي أَثْنَاءِ الْمَقْصُودِ، وَالرُّجُوعُ بَعْدُ إِلَى مَا تقرر.


١ يريد بذلك قوله تعالى: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ} [البقرة: ١٠٦] ، أو قوله: {وَدَّ كَثِير....} إلخ [البقرة: ١٠٩] بدليل قوله، ثم قال: بلى من أسلم، والواقع أن آية: {مَا نَنْسَخْ} [البقرة: ١٠٦] وما بعدها من ذكر إبراهيم والثناء عليه بأنه إمام للناس، وبنائه للبيت، وتعظيم البيت وبانيه، كل هذا كتوطئة وتمهيد لذكر مَا كَانَ مِنْ شَأْنِ الْمُخَالِفِينَ فِي تَحْوِيلِ القبلة بقوله تعالى: {سَيَقُولُ السُّفَهَاء ... } إلخ [البقرة: ١٤٢] . "د".

<<  <  ج: ص:  >  >>