وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ:"قَدْ فَضَّلَكُمْ على كثير" ٥.
فهذا يشير إلى رُتَبَ الْكَمَالِ تَجْتَمِعُ فِي مُطْلَقِ الْكَمَالِ، وَإِنْ كَانَ لَهَا مَرَاتِبُ أَيْضًا؛ فَلَا تَعَارُضَ بَيْنَهُمَا، والله أعلم.
١ أي: فضل ما فوقها عليها زيادة ما هو فيه من نعمة وخير. "ف". ٢ قطعة من حديث أخرجه البخاري في "صحيحه" في مواطن كثيرة، منها "كتاب مناقب الأنصار، باب فضل دور الأنصار، ٧/ ١١٥/ رقم ٣٧٨٩، ٣٧٩٠"، ومسلم في "صحيحه" "كتاب فضائل الصحابة، باب في خير دور الأنصار رضي الله عنهم، ٤/ ١٩٤٩-١٩٥٠/ رقم ٢٥١١" عن أبي سعيد الساعدي رضي الله عنه مرفوعًا. وفي الباب عن أبي حميد كما سيأتي قريبًا. وفي "ط": "وفي كل ... ". ٣ الرواية كما في البخاري في مناقب الأنصار بصيغة المبني للمجهول في خير وجعل، وهذا هو ما يقتضيه سياق الكلام، لا بصيغة الأمر كما في أصل النسخة؛ أي: فمع أنهم من الخيار لم يقنعوا بذلك، ولم يرضوا بمرتبة دون ما فوقها، وبهذا صح الاستدلال به على فضل تطلب المراتب العالية. "د". وفي هذا رد على "ف" حيث قال: "ولعله واجعلنا" طلب المفاضلة، ولو بجعله آخرًا". وضبط ناسخ "ط": "خير" بفتح الخاء المعجمة، وسكون الياء آخر الحروف. ٤ أخرجه البخاري في "صحيحه" "كتاب مناقب الأنصار، باب فضل دور الأنصار، ٧/ ١١٥/ رقم ٣٧٩١"عن أبي حميد الساعدي به. ٥ أخرجه البخاري في "الصحيح" "كتاب مناقب الأنصار، باب فضل دور الأنصار، ٧/ ١١٥/ رقم ٣٧٨٩" عن أبي أسيد مرفوعًا، وهو قطعة من الحديث قبل السابق.