أَمَّا الْكِتَابُ: فَقَوْلُهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} (١) . وَقَال عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} (٢) . وَكُلٌّ مِنْهُمَا نَصٌّ قَاطِعٌ فِي الْمَوْضُوعِ. وَأَمَّا السُّنَّةُ فَمِنْهَا حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ حِينَ أَحْرَمَ أَصْحَابُهُ وَلَمْ يُحْرِمْ، وَرَأَى حِمَارَ وَحْشٍ. وَفِي الْحَدِيثِ فَأَسْرَجْتُ فَرَسِي، وَأَخَذْتُ رُمْحِي، ثُمَّ رَكِبْتُ، فَسَقَطَ مِنِّي سَوْطِي، فَقُلْتُ لأَِصْحَابِي - وَكَانُوا مُحْرِمِينَ - نَاوِلُونِي السَّوْطَ. فَقَالُوا: وَاللَّهِ لاَ نُعِينُكَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ، فَنَزَلْتُ، فَتَنَاوَلْتُهُ ثُمَّ رَكِبْتُ. وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: فَنَزَلُوا، فَأَكَلُوا مِنْ لَحْمِهَا، وَقَالُوا: أَنَأْكُل لَحْمَ صَيْدٍ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ؟ فَحَمَلْنَا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِ الأَْتَانِ، فَلَمَّا أَتَوْا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا: يَا رَسُول اللَّهِ إِنَّا كُنَّا أَحْرَمْنَا، وَقَدْ كَانَ أَبُو قَتَادَةَ لَمْ يُحْرِمْ، فَرَأَيْنَا حُمُرَ وَحْشٍ، فَحَمَل عَلَيْهَا أَبُو قَتَادَةَ فَعَقَرَ مِنْهَا أَتَانًا، فَنَزَلْنَا، فَأَكَلْنَا مِنْ لَحْمِهَا، ثُمَّ قُلْنَا: أَنَأْكُل لَحْمَ صَيْدٍ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ؟ فَحَمَلْنَا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا. قَال: أَمِنْكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِل عَلَيْهَا أَوْ أَشَارَ إِلَيْهَا؟ قَالُوا: لاَ قَال: فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣) . وَأَمَّا الإِْجْمَاعُ فَقَدْ حَكَاهُ النَّوَوِيُّ وَابْنُ قُدَامَةَ كَمَا ذَكَرَ ابْنُ قُدَامَةَ إِجْمَاعَ أَهْل الْعِلْمِ عَلَى وُجُوبِ الْجَزَاءِ بِقَتْلِهِ (٤) .
(١) سورة المائدة / ٩٥(٢) سورة المائدة / ٩٦(٣) البخاري ٣ / ١٢، ومسلم ٤ / ١٤(٤) المجموع ٧ / ٢٩٠، والمغني ٣ / ٣٠٩
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.