الْقُرْآنِ بِتَمَامِهِ فَإِنَّهُ يَسْجُدُ جَمِيعَ سَجَدَاتِهِ فِي غَيْرِ الصَّلاَةِ وَفِي الصَّلاَةِ، حَتَّى لَوْ قَرَأَهُ كُلَّهُ فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ، سَوَاءٌ أَكَانَ مُعَلِّمًا أَمْ مُتَعَلِّمًا اتِّفَاقًا. (١)
وَجَاءَ فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ كُتُبِ الشَّافِعِيَّةِ: أَنَّهُ إِذَا قَرَأَ آيَاتِ السَّجَدَاتِ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ، سَجَدَ لِكُل وَاحِدَةٍ، وَمِثْل ذَلِكَ قِرَاءَتُهُ الآْيَةَ الْوَاحِدَةَ فِي مَجْلِسَيْنِ.
فَلَوْ كَرَّرَ الآْيَةَ الْوَاحِدَةَ فِي الْمَجْلِسِ الْوَاحِدِ نُظِرَ، إِنْ لَمْ يَسْجُدْ لِلْمَرَّةِ الأُْولَى كَفَاهُ سُجُودٌ وَاحِدٌ، وَإِنْ سَجَدَ لِلأُْولَى فَثَلاَثَةُ أَوْجُهٍ: أَصَحُّهَا يَسْجُدُ مَرَّةً أُخْرَى لِتَجَدُّدِ السَّبَبِ، وَالثَّانِي تَكْفِيهِ الأُْولَى، وَالثَّالِثُ إِنْ طَال الْفَصْل سَجَدَ أُخْرَى، وَإِلاَّ فَتَكْفِيهِ الأُْولَى.
وَلَوْ كَرَّرَ الآْيَةَ الْوَاحِدَةَ فِي الصَّلاَةِ، فَإِنْ كَانَ فِي رَكْعَةٍ فَكَالْمَجْلِسِ الْوَاحِدِ، وَإِنْ كَانَ فِي رَكْعَتَيْنِ فَكَالْمَجْلِسَيْنِ. وَلَوْ قَرَأَ مَرَّةً فِي الصَّلاَةِ، وَمَرَّةً خَارِجَهَا فِي الْمَجْلِسِ الْوَاحِدِ وَسَجَدَ لِلأُْولَى، فَلَمْ يَرَ النَّوَوِيُّ فِيهِ نَصًّا لِلأَْصْحَابِ، وَإِطْلاَقُهُمْ يَقْتَضِي طَرْدَ الْخِلاَفِ فِيهِ. (٢)
(١) جواهر الإكليل ١ / ٧٣ ط دار المعرفة، والدسوقي ١ / ٣١١ ط الفكر، والزرقاني ١ / ٢٧٧، ٢٧٨ ط الفكر، ومواهب الجليل مع التاج والإكليل ٢ / ٦٥، ٦٦ ط النجاح(٢) روضة الطالبين ١ / ٣٢٠ - ٣٢١ ط. المكتب الإسلامي، وحاشية قليوبي ١ / ٢٠٨ ط. الحلبي، ونهاية المحتاج ٢ / ٩٧ ط المكتبة الإسلامية
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute