حَقَّانِ مُخْتَلِفَانِ يَجِبَانِ بِسَبَبَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ، فَلَمْ يَدْخُل أَحَدُهُمَا فِي الآْخَرِ كَحَدِّ الزِّنَى وَالسَّرِقَةِ، فَإِنْ نَوَى الْوُضُوءَ دُونَ الْغُسْل أَوْ عَكْسَهُ، فَلَيْسَ لَهُ غَيْرُ مَا نَوَى. (١)
الثَّالِثُ، وَاخْتَارَهُ أَيْضًا أَبُو بَكْرٍ مِنَ الْحَنَابِلَةِ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْمُبْهِجِ: أَنَّهُ يَأْتِي بِخَصَائِصِ الْوُضُوءِ، بِأَنْ يَتَوَضَّأَ مُرَتَّبًا، ثُمَّ يَغْسِل سَائِرَ الْبَدَنِ؛ لأَِنَّهُمَا مُتَّفِقَانِ فِي الْغُسْل وَمُخْتَلِفَانِ فِي التَّرْتِيبِ، فَمَا اتَّفَقَا فِيهِ تَدَاخَلاَ، وَمَا اخْتَلَفَا فِيهِ لَمْ يَتَدَاخَلاَ. (٢)
الرَّابِعُ، وَهُوَ مَا حَكَاهُ أَبُو حَاتِمٍ الْقَزْوِينِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ مُطْلَقًا عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ أَصْحَابِهِمْ، وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ: أَنَّهُمَا يَتَدَاخَلاَنِ فِي الأَْفْعَال دُونَ النِّيَّةِ؛ لأَِنَّهُمَا عِبَادَتَانِ مُتَجَانِسَتَانِ صُغْرَى وَكُبْرَى، فَدَخَلَتِ الصُّغْرَى فِي الْكُبْرَى فِي الأَْفْعَال دُونَ النِّيَّةِ، كَالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ (٣) .
هَذَا، وَجَاءَ فِي الإِْنْصَافِ عَنِ الدَّيْنَوَرِيِّ فِي وَجْهٍ حَكَاهُ: أَنَّهُ إِنْ أَحْدَثَ ثُمَّ أَجْنَبَ فَلاَ
(١) المهذب ١ / ٣٩ ط. دار المعرفة، والكافي ١ / ٦١ ط المكتب الإسلامي، ومنتهى الإرادات ١ / ٣٢ ط العروبة، والإنصاف ١ / ٢٥٩ ط التراث(٢) المهذب ١ / ٣٩ ط. دار المعرفة، والإنصاف ١ / ٢٥٩ ط التراث(٣) المهذب ١ / ٣٩ ط دار المعرفة، والمجموع ٢ / ١٩٤ - ١٩٥ ط السلفية، والإنصاف ١ / ٢٥٩ ط التراث، وكشاف القناع ١ / ١٥٦ ط النصر
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute