مِثْل أَنْ يَجْعَل نِهَايَتَهُ إِلَى جِهَةٍ لاَ تَنْقَطِعُ، كَأَنْ يَجْعَل آخِرَهُ عَلَى الْمَسَاكِينِ، أَوْ طَائِفَةٍ مِنْهُمْ، فَإِنَّهُ يَمْتَنِعُ بِحُكْمِ الْعَادَةِ انْقِرَاضُهُمْ. (١)
وَاخْتَلَفُوا فِيمَا لَوِ انْقَطَعَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِمْ:
فَذَهَبَ أَبُو يُوسُفَ وَالْمَالِكِيَّةُ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَرَأْيٌ لِلْحَنَابِلَةِ: إِلَى أَنَّهُ يُرْجَعُ إِلَى الْوَاقِفِ، أَوْ إِلَى وَرَثَتِهِ، إِلاَّ أَنْ يَقُول: صَدَقَةٌ مَوْقُوفَةٌ يُنْفَقُ مِنْهَا عَلَى فُلاَنٍ، وَعَلَى فُلاَنٍ فَإِذَا انْقَرَضَ الْمُسَمَّى كَانَتْ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ. (٢)
وَالأَْظْهَرُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: أَنَّهُ يَبْقَى وَقْفًا، وَيَنْصَرِفُ إِلَى أَقْرَبِ النَّاسِ إِلَى الْوَاقِفِ. وَهُنَاكَ أَقْوَالٌ أُخْرَى عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ فِي مَصْرِفِ هَذَا النَّوْعِ مِنَ الْوَقْفِ. (٣)
وَيُرْجَعُ إِلَى تَفْصِيل الْمَوْضُوعِ فِي مُصْطَلَحِ: (وَقْفٌ) .
(١) ابن عابدين ٣ / ٣٦٤، ٣٦٥، والاختيار لتعليل المختار ٣ / ٤٢، والشرح الصغير ٤ / ١٢١ وما بعدها، والمغني ٥ / ٦١٩، ٦٢٣، ٦٢٦، وروضة الطالبين ٥ / ٣٢٥، ٣٢٦، ٣٢٨.(٢) ابن عابدين ٣ / ٣٦٤، ٣٦٥، والاختيار لتعليل المختار ٣ / ٤٢.(٣) الشرح الصغير ٤ / ١٢١ وما بعدها، والمغني ٥ / ٦٢٣، وروضة الطالبين ٥ / ٣٢٦.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute