أَكَانَ هُوَ الْبَائِعَ أَمِ الْمُشْتَرِيَ، وَالْقَبُول مَا يَصْدُرُ بَعْدَهُ (١) . وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ (إِيجَابٌ، وَقَبُولٌ) .
وَقَدْ صَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِأَنَّ تَقَدُّمَ لَفْظِ الْمُشْتَرِي عَلَى لَفْظِ الْبَائِعِ جَائِزٌ لِحُصُول الْمَقْصُودِ (٢) .
وَلاَ تَخْتَلِفُ شُرُوطُ الصِّيغَةِ فِي الْبَيْعِ عَنِ الصِّيغَةِ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْعُقُودِ الْمَالِيَّةِ مِمَّا خُلاَصَتُهُ كَوْنُ الصِّيغَةِ بِالْمَاضِي، أَوْ بِمَا يُفِيدُ إِنْشَاءَ الْعَقْدِ فِي الْحَال كَمَا يَأْتِي، وَتَوَافُقُ الإِْيجَابِ وَالْقَبُول، فَلَوْ خَالَفَ الْقَبُول الإِْيجَابَ لَمْ يَنْعَقِدِ الْبَيْعُ.
وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ الْقَبُول الْمُخَالِفَ لِلإِْيجَابِ يَكُونُ إِيجَابًا جَدِيدًا.
وَيُشْتَرَطُ لِلصِّيغَةِ كَذَلِكَ: اتِّحَادُ الْمَجْلِسِ، وَهُوَ يَجْمَعُ الْمُتَفَرِّقَاتِ فِيهِ، فَلَوْ تَرَاخَى الْقَبُول عَنِ الإِْيجَابِ أَوْ عَكْسُهُ صَحَّ الْمُتَقَدِّمُ مِنْهُمَا، وَلَمْ يُلْغَ مَا دَامَا فِي الْمَجْلِسِ وَلَمْ يَتَشَاغَلاَ بِمَا يَقْطَعُهُ عُرْفًا. وَيُشْتَرَطُ: عَدَمُ الْهَزْل فِي الإِْيجَابِ أَوِ الْقَبُول.
وَيُشْتَرَطُ لِبَقَاءِ الإِْيجَابِ صَالِحًا: عَدَمُ رُجُوعِ الْمُوجِبِ، وَعَدَمُ وَفَاتِهِ قَبْل الْقَبُول، وَعَدَمُ هَلاَكِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ.
وَيُشْتَرَطُ أَلاَّ يَطْرَأَ قَبْل الْقَبُول تَغْيِيرٌ عَلَى الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ بِحَيْثُ يَصِيرُ مُسَمًّى آخَرَ غَيْرَ الْمُتَعَاقَدِ عَلَيْهِ، كَتَحَوُّل الْعَصِيرِ خَلًّا. وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحَيْ: (عَقْدٌ) (وَصِيغَةٌ) .
وَفِيمَا يَلِي بَعْضُ التَّطْبِيقَاتِ الْهَامَةِ الْخَاصَّةِ
(١) المجلة مادة (١٠١) ، (١٠٢) ، والاختيار ٢ / ٤.(٢) منح الجليل ٢ / ٤٦٢، وجواهر الإكليل ٢ / ٢، وقليوبي ٢ / ١٥٣، وشرح منتهى الإرادات ٢ / ١٤٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.