نَوْعَهَا، حُمِل عَلَى السَّنَةِ الْهِلاَلِيَّةِ؛ لأَِنَّهَا الْمَعْهُودَةُ فِي الشَّرْعِ.
وَإِنِ اسْتَأْجَرَ سَنَةً هِلاَلِيَّةً أَوَّل الْهِلاَل، عُدَّ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا بِالأَْهِلَّةِ، ثُمَّ يُكَمَّل الْمُنْكَسِرُ ثَلاَثِينَ يَوْمًا. رُوِيَ هَذَا عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ. وَرُوِيَ عَنْهُمْ أَيْضًا أَنَّهُ يُسْتَوْفَى فِي الْجَمِيعِ بِالْعَدَدِ (١)
وَإِنِ اسْتَأْجَرَ الدَّارَ بِالسَّنَةِ الشَّمْسِيَّةِ أَوِ الرُّومِيَّةِ أَوِ الْقِبْطِيَّةِ، فَإِنَّهُ يَصِحُّ فِي رِوَايَةٍ عَنِ الشَّافِعِيِّ؛ لأَِنَّ الْمُدَّةَ مَعْلُومَةٌ. وَهُوَ مَذْهَبُ أَحْمَدَ إِنْ كَانَا يَعْلَمَانِ أَيَّامَهَا. وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ عَنِ الشَّافِعِيِّ: لاَ يَصِحُّ، إِذْ فِي السَّنَةِ الشَّمْسِيَّةِ أَيَّامُ نَسِيءٍ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَحْمَدَ إِنْ كَانَا يَجْهَلاَنِهَا.
وَإِنْ آجَرَهُ لَهُ إِلَى الْعِيدِ انْصَرَفَ إِلَى أَوَّل عِيدٍ يَأْتِي، الْفِطْرُ أَوِ الأَْضْحَى. وَإِنْ أَضَافَهُ إِلَى عِيدٍ مِنْ أَعْيَادِ الْكُفَّارِ صَحَّ إِذَا عَلِمَاهُ. (٢)
٩٧ - وَبِالنِّسْبَةِ لِلأُْجْرَةِ فَإِذَا آجَرَهَا سَنَةً بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ جَازَ، وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ قِسْطَ كُل شَهْرٍ؛ لأَِنَّ الْمُدَّةَ مَعْلُومَةٌ، فَصَارَ كَالإِْجَارَةِ شَهْرًا وَاحِدًا. غَيْرَ أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ لَهُمْ تَأْوِيلاَنِ فِي كَوْنِهِ وَجِيبَةً، لاِحْتِمَال إِرَادَةِ سَنَةٍ وَاحِدَةٍ، فَكَأَنَّهُ يَقُول: هَذِهِ السَّنَةَ. وَهُوَ تَأْوِيل ابْنِ لُبَابَةَ. وَالأَْكْثَرِ، بَل هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ، أَوْ غَيْرَ وَجِيبَةٍ، لاِحْتِمَال إِرَادَةِ كُل سَنَةٍ. وَهُوَ تَأْوِيل أَبِي مُحَمَّدٍ صَالِحٍ (٣) .
(١) المهذب ١ / ٣٩٦ والمغني ٦ / ٢٠(٢) المهذب ١ / ٣٩٦، والمغني ٦ / ٦(٣) البدائع ٤ / ١٨٧، والهداية ٣ / ٣٢٩، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ٤ / ٤٥
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.