سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِعَشْرِ سِنِينَ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ (١) .
وَأَمَّا الْعَقَائِدُ كَالإِْيمَانِ، فَقَدْ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يَصِحُّ مِنَ الصَّبِيِّ، فَيُعْتَبَرُ إِيمَانُهُ؛ لأَِنَّهُ خَيْرٌ مَحْضٌ، وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ الشَّافِعِيَّةُ فَقَالُوا: إِنَّ إِسْلاَمَهُ لاَ يَصِحُّ حَتَّى يَبْلُغَ؛ لِحَدِيثِ: رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاَثٍ وَمِنْهَا عَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ. . .
وَأَمَّا رِدَّتُهُ، فَقَدْ ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَأَبُو يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى عَدَمِ صِحَّةِ رِدَّتِهِ؛ لأَِنَّهَا ضَرَرٌ مَحْضٌ.
وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى الْحُكْمِ بِصِحَّةِ رِدَّتِهِ، وَتَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْمُرْتَدِّينَ مَا عَدَا الْقَتْل.
وَنُقِل فِي التَّتَارْخَانِيَّةِ وَالْمُنْتَقَى رُجُوعُ أَبِي حَنِيفَةَ إِلَى قَوْل أَبِي يُوسُفَ (٢) .
وَأَمَّا حُقُوقُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الْمَالِيَّةُ كَالزَّكَاةِ، فَإِنَّهَا تَجِبُ فِي مَالِهِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَلاَ تَجِبُ فِي مَالِهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ. (٣)
(١) التلويح على التوضيح ٢ / ١٦٤، نيل الأوطار ١ / ٣٧٧ ط دار الجيل، وبدائع الصنائع ١ / ١٥٥ ط الأولى، وجواهر الإكليل ١ / ٣٤ ط دار المعرفة، وحاشية قليوبي ١ / ١٢١ ط الحلبي، وكشاف القناع ١ / ٢٢٥ ط النصر. وحديث: " مروا صبيانكم. . . " سبق تخريجه في مصطلح (أنوثة / ف / ٩) .(٢) حاشية ابن عابدين ٣ / ٣٠٦، والتلويح على التوضيح ٢ / ١٦٤، ١٦٥، وجواهر الإكليل ١ / ١١٦، والمنثور للزركشي ٢ / ٢٩٥، والمغني ٨ / ١٣٣ - ١٤٨.(٣) بدائع الصنائع ٢ / ٥٠٤ ط الأولى، وجواهر الإكليل ٢ / ٣٢٦ ط دار المعرفة، والروضة ٢ / ١٤٩ ط المكتب الإسلامي، وكشاف القناع ٢ / ١٦٩ ط النصر.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.