تَأَخُّرُ الْمَأْمُومِ قَلِيلاً خَوْفًا مِنَ التَّقَدُّمِ. وَلَوْ وَقَفَ الْمَأْمُومُ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ خَلْفَهُ جَازَ مَعَ الْكَرَاهَةِ (١) إِلاَّ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ فَتَبْطُل عَلَى مَا سَبَقَ.
وَلَوْ كَانَ مَعَهُ امْرَأَةٌ أَقَامَهَا خَلْفَهُ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَخِّرُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَخَّرَهُنَّ اللَّهُ. (٢)
وَلَوْ كَانَ مَعَهُ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ أَقَامَ الرَّجُل عَنْ يَمِينِهِ وَالْمَرْأَةَ خَلْفَهُ، وَإِنْ كَانَ رَجُلاَنِ وَامْرَأَةٌ أَقَامَ الرَّجُلَيْنِ خَلْفَهُ وَالْمَرْأَةَ وَرَاءَهُمَا. (٣)
١ - وَالسُّنَّةُ أَنْ تَقِفَ الْمَرْأَةُ الَّتِي تَؤُمُّ النِّسَاءَ وَسْطَهُنَّ، لِمَا رُوِيَ أَنَّ عَائِشَةَ وَأُمَّ سَلَمَةَ أُمَّتَا نِسَاءً فَقَامَتَا وَسْطَهُنَّ (٤) وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. (٥)
أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَقَدْ صَرَّحُوا بِعَدَمِ جَوَازِ إِمَامَتِهَا وَلَوْ لِمِثْلِهَا، فِي فَرِيضَةٍ كَانَتْ أَوْ فِي نَافِلَةٍ كَمَا تَقَدَّمَ فِي شُرُوطِ الإِْمَامَةِ. (٦)
(١) كشاف القناع ١ / ٤٨٦، والبدائع ١ / ١٥٩(٢) حديث: " أخروهن من حيث. . . " سبق تخريجه (ف / ٨)(٣) الفتاوى الهندية ١ / ٨٨، والقوانين لابن جزي ص ٤٩، وقليوبي ١ / ٢٩٦، والمهذب ١ / ١٠٦، ١٠٧، وكشاف القناع ١ / ٤٨٨، والمغني ٢ / ٢٠٣(٤) حديث عائشة أخرجه عبد الرزاق (٣ / ١٤١ - ط المجلس العلمي) وصححه النووي، وحديث أم سلمة أخرجه عبد الرزاق (٣ / ١٤٠) وصححه النووي كذلك كما في نصب الراية (٢ / ٣١ - ط المجلس العلمي)(٥) الاختيار ١ / ٥٩، والمهذب ١ / ١٠٧، وكشاف القناع ١ / ٤٧٩، والمغني ٢ / ١٩٩، ٢٠٢(٦) جواهر الإكليل ١ / ٧٨، والدسوقي ١ / ٣٢٦
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute