هِلاَلٌ، لأَِنَّ أَوْلاَدَ الْبَنَاتِ يُنْسَبُونَ إِلَى آبَائِهِمْ لاَ آبَاءِ أُمَّهَاتِهِمْ بِخِلاَفِ وَلَدِ الاِبْنِ، وَقَال فِي الإِْسْعَافِ: وَذَكَرَ الْخَصَّافُ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ يَدْخُل فِيهِ أَوْلاَدُ الْبَنَاتِ، وَالصَّحِيحُ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ.
وَنَقَل ابْنُ عَابِدِينَ عَنِ الْخَصَّافِ أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ لِصُلْبِهِ وَلاَ وَلَدُ وَلَدٍ وَكَانَ لَهُ وَلَدُ وَلَدِ وَلَدٍ فَالْغَلَّةُ لَهُ وَلِمَنْ كَانَ أَسْفَل مِنَ الْبُطُونِ، وَعَمَّ نَسْلُهُ الأَْقْرَبَ وَالأَْبْعَدَ إِلاَّ أَنْ يَذْكُرَ مَا يَدُل عَلَى التَّرْتِيبِ (١) .
٥٢ - وَيَسْتَوِي عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ أَنْ يَقُول الْوَاقِفُ: عَلَى وَلَدِي بِصِيغَةِ الإِْفْرَادِ، أَوْ عَلَى أَوْلاَدِي بِصِيغَةِ الْجَمْعِ.
وَأَمَّا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ فَالْحُكْمُ يَخْتَلِفُ، فَمَا سَبَقَ مِنْ أَحْكَامٍ إِنَّمَا هُوَ إِذَا كَانَ الْوَقْفُ بِصِيغَةِ الإِْفْرَادِ، أَمَّا إِذَا قَال الْوَاقِفُ: وَقَفْتُ عَلَى أَوْلاَدِي بِلْفِظِ الْجَمْعِ، فَقَدْ نَقَل ابْنُ عَابِدِينَ عَنِ الاِخْتِيَارِ أَنَّهُ يَشْمَل جَمِيعَ الْبُطُونِ لِعُمُومِ اسْمِ الأَْوْلاَدِ، وَيُقَدَّمُ الْبَطْنُ الأَْوَّل، فَإِذَا انْقَرَضَ فَالثَّانِي، ثُمَّ مَنْ بَعْدَهُمْ يَشْتَرِكُ فِيهِ جَمِيعُ الْبُطُونِ عَلَى
(١) حاشية ابن عابدين ٣ / ٤٣٧، والإسعاف ص٩٦، وفتح القدير ٦ / ٢٤٣، ومغني المحتاج ٢ / ٣٨٧، والمغني ٥ / ٦٠٩، ونهاية المحتاج ٥ / ٣٧٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.