وَالْمَنْفِيَّةُ بِلِعَانِ لَهَا حُكْمُ الْبِنْتِ، فَلَوْ لاَعَنَ الرَّجُل زَوْجَتَهُ، فَنَفَى الْقَاضِي نَسَبَ ابْنَتِهَا مِنَ الرَّجُل، وَأَلْحَقَهَا بِالأُْمِّ فَتَحْرُمُ عَلَى نَافِيهَا وَلَوْ لَمْ يَدْخُل بِأُمِّهَا؛ لأَِنَّهَا لَمْ تَنْتِفِ عَنْهُ قَطْعًا بِدَلِيل لُحُوقِهَا بِهِ لَوْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ، وَلأَِنَّهَا رَبِيبَةٌ فِي الْمَدْخُول بِهَا، وَتَتَعَدَّى حُرْمَتُهَا إِلَى سَائِرِ مَحَارِمِهِ (١) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (لِعَانٌ) .
٦ - فُرُوعُ الأَْبَوَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا، وَإِنْ نَزَلْنَ، وَهُنَّ الأَْخَوَاتُ، سَوَاءٌ أَكُنَّ شَقِيقَاتٍ، أَمْ لأَِبٍ، أَمْ لأُِمٍّ، وَفُرُوعُ الإِْخْوَةِ وَالأَْخَوَاتِ، فَيَحْرُمُ عَلَى الرَّجُل أَخَوَاتُهُ جَمِيعًا وَأَوْلاَدُ أَخَوَاتِهِ وَإِخْوَانِهِ وَفُرُوعُهُمْ، مَهْمَا تَكُنِ الدَّرَجَةُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَْخِ وَبَنَاتُ الأُْخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلاَئِل أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُْخْتَيْنِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ} (٢) .
(١) فتح القدير ٣ / ١١٩، ومغني المحتاج ٣ / ١٧٥، وكشاف القناع ٥ / ٦٩.(٢) سورة النساء / ٢٣، ٢٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.