وَنَحْوِهِ (١) .
قَال فِي الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ: وَلاَ بَأْسَ لِلرَّجُل أَنْ يَنْظُرَ مِنْ أُمِّهِ وَابْنَتِهِ الْبَالِغَةِ وَأُخْتِهِ وَكُل ذِي رَحَمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ كَالْجَدَّاتِ وَالأَْوْلاَدِ وَأَوْلاَدِ الأَْوْلاَدِ وَالْعَمَّاتِ وَالْخَالاَتِ إِلَى شَعَرِهَا وَصَدْرِهَا وَذَوَائِبِهَا وَثَدْيِهَا وَعَضُدِهَا وَسَاقِهَا، وَلاَ يَنْظُرُ إِلَى ظَهْرِهَا وَبَطْنِهَا، وَلاَ إِلَى مَا بَيْنَ سُرَّتِهَا إِلَى أَنْ يُجَاوِزَ الرُّكْبَةَ وَكَذَلِكَ كُل ذَاتِ مَحْرَمٍ بِرَضَاعٍ أَوْ مُصَاهَرَةٍ كَزَوْجَةِ الأَْبِ وَالْجَدِّ وَإِنْ عَلاَ، وَزَوْجَةِ الاِبْنِ وَأَوْلاَدِ الأَْوْلاَدِ وَإِنْ سَفَلُوا، وَابْنَةِ الْمَرْأَةِ الْمَدْخُول بِهَا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَل بِأُمِّهَا فَهِيَ أَجْنَبِيَّةٌ.
وَإِنَّ كَانَتْ حُرْمَةُ الْمُصَاهَرَةِ بِالزِّنَى اخْتَلَفُوا فِيهَا قَال بَعْضُهُمْ: لاَ يَثْبُتُ فِيهَا إِبَاحَةُ النَّظَرِ وَالْمَسِّ.
وَقَال السَّرَخْسِيُّ: تَثْبُتُ إِبَاحَةُ النَّظَرِ وَالْمَسِّ لِثُبُوتِ الْحُرْمَةِ الْمُؤَبَّدَةِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِيخَانْ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ (٢) .
أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَيَرَوْنَ جِوَازَ النَّظَرِ مِنَ الْمَحْرَمِ إِلَى الذِّرَاعَيْنِ وَالشَّعْرِ وَمَا فَوْقَ النَّحْرِ وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ (٣) ، فَفِي شَرْحِ الزَّرْقَانِيِّ: وَعَوْرَةُ الْحُرَّةِ مَعَ رَجُلٍ مَحْرَمٍ لَهَا نَسَبًا أَوْ صِهْرًا أَوْ رَضَاعًا
(١) حاشية ابن عابدين ٥ / ٢٣٥، والمبسوط ١٠ / ١٤٩، وبدائع الصنائع ٥ / ١٢٠، ١٢١.(٢) الفتاوى الهندية ٥ / ٣٢٨.(٣) مواهب الجليل ١ / ٥٠٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.