مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ رَجَّحَهُ النَّوَوِيُّ.
قَال الْحَنَفِيَّةُ: وَمَنْ كَانَ اسْمُهُ مُحَمَّدًا لاَ بَأْسَ بِأَنْ يُكَنَّى أَبَا الْقَاسِمِ لأَِنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَمُّوا بِاسْمِي وَلاَ تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي قَدْ نُسِخَ وَعَلَّقَ ابْنُ عَابِدِينَ عَلَى النَّسْخِ بِقَوْلِهِ: لَعَل وَجْهَهُ زَوَال عِلَّةِ النَّهْيِ بِوَفَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١) .
وَقَال عِيَاضٌ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: جُمْهُورُ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ وَفُقَهَاءِ الأَْمْصَارِ عَلَى جَوَازِ التَّسْمِيَةِ وَالتَّكْنِيَةِ بِأَبِي الْقَاسِمِ، وَالنَّهْيُ عَنْهُ مَنْسُوخٌ (٢) .
٥ - الثَّانِي: لاَ يَجُوزُ التَّكَنِّي بِكُنْيَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُطْلَقًا، أَيْ سَوَاءٌ كَانَ اسْمُ صَاحِبِ الْكُنْيَةِ مُحَمَّدًا أَمْ لاَ، وَسَوَاءٌ أَكَانَ ذَلِكَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْ لاَ، لِحَدِيثِ: سَمُّوا بِاسْمِي وَلاَ تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي.
وَهُوَ قَوْل الشَّافِعِيِّ وَالْمَشْهُورُ فِي مَذْهَبِهِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ (٣) .
٦ - الثَّالِثُ: لاَ يَجُوزُ التَّكَنِّي بِكُنْيَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنِ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ، وَيَجُوزُ لِغَيْرِهِ، سَوَاءٌ أَكَانَ ذَلِكَ فِي زَمَنِ حَيَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْ بَعْدَ وَفَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَدِيثِ: لاَ تَجْمَعُوا بَيْنَ اسْمِي وَكُنْيَتِي (٤) ، وَلِحَدِيثِ:
(١) ابن عابدين ٥ / ٢٦٨، والفتاوى الهندية ٥ / ٣٦٢.(٢) مواهب الجليل ٣ / ٢٥٦، وانظر الفتح ١٠ / ٥٧٣.(٣) فتح الباري ١٠ / ٥٧٢ - ٥٧٤، ٦ / ٥٦٠، ومغني المحتاج ١ / ٩، الفروع ٣ / ٥٦٥ وما بعدها.(٤) حديث: " لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي ". أخرجه أحمد (٢ / ٤٣٣) من حديث أبي هريرة، وأورده الهيثمي في المجمع (٨ / ٤٨) وقال: رجاله رجال الصحيح.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.