لِتَمَامِ الْوَقْفِ.
فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الْمَذْهَبِ عِنْدَهُمْ، وَالْحَنَابِلَةُ فِي الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ، أَبُو يُوسُفَ، إلَى أَنَّ الْوَقْفَ إذَا صَحَّ زَال بِهِ مِلْكُ الْوَاقِفِ عَنْهُ، وَلاَ يُشْتَرَطُ فِيهِ الْقَبْضُ (١)
وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى، اشْتِرَاطَ الْقَبْضِ فِي الْجُمْلَةِ لِتَمَامِ الْوَقْفِ وَزَوَال مِلْكِيَّةِ الْوَقْفِ عَنِ الْوَاقِفِ (٢) .
وَأَمَّا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، فَإِنَّ الْعَيْنَ الْمَوْقُوفَةَ بَاقِيَةٌ عَلَى مِلْكِ الْوَاقِفِ حَقِيقَةً، وَلاَ يَزُول مِلْكُهُ عَنْهُ إلاَّ بِحُكْمِ الْحَاكِمِ أَوْ يُعَلِّقَهُ بِمَوْتِهِ (٣) .
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إنْ بَنَى شَخْصٌ سِقَايَةً لِلْمُسْلِمِينَ، أَوْ خَانًا لِيَسْكُنَهُ أَبْنَاءُ السَّبِيل، أَوْ رِبَاطًا لِلْمُجَاهِدِينَ، أَوْ خَلَّى أَرْضًا مَقْبَرَةً لِلْمُسْلِمِينَ، أَوْ بَنَى مَسْجِدًا لِلْمُصَلِّينَ، زَال مِلْكُهُ بِقَوْلِهِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ، وَقَال مُحَمَّدٌ: إذَا اسْتَقَى النَّاسُ مِنَ السِّقَايَةِ وَسَكَنُوا الْخَانَ
(١) مغني المحتاج ٢ / ٣٨٣، والمغني ٥ / ٦٠٠، والكافي ٢ / ٤٥٥، نشر المكتب الإسلامي، والاختيار ٣ / ٤١ - ٤٢، والمبسوط ١٢ / ٣٥.(٢) القوانين الفقهية ص٣٦٤ - ٣٦٥، نشر دار الكتاب العربي، والمغني ٥ / ٦٠٠٠، والكافي ٢ / ٤٥٥، والاختيار ٣ / ٤١، وحاشية ابن عابدين ٣ / ٣٦٤ - ٣٦٥، والمبسوط ١٢ / ٣٥، ومغني المحتاج ٣ / ٣٨٣.(٣) ابن عابدين ٣ / ٣٥٧، والهداية مع فتح القدير ٥ / ٤١٨، ٤٤٧، ٤٤٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.