ذَلِكَ،
وَثَانِيهَا: التَّسَبُّبُ لِلإِْتْلاَفِ كَحَفْرِ بِئْرٍ فِي مَوْضِعٍ لَمْ يُؤْذَنْ فِيهِ وَوَضْعِ السُّمُومِ فِي الأَْطْعِمَةِ وَوُقُودِ النَّارِ بِقُرْبِ الزَّرْعِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا شَأْنُهُ فِي الْعَادَةِ أَنْ يُفْضِيَ غَالِبًا لِلإِْتْلاَفِ. (١)
وَقَال السُّيُوطِيُّ: أَسْبَابُ الضَّمَانِ أَرْبَعَةٌ. . . الثَّالِثُ: الإِْتْلاَفُ نَفْسًا أَوْ مَالاً. (٢)
وَقَال ابْنُ رَجَبٍ: أَسْبَابُ الضَّمَانِ ثَلاَثَةٌ: عَقْدٌ وَيَدٌ وَإِتْلاَفٌ، وَالْمُرَادُ بِالإِْتْلاَفِ أَنْ يُبَاشِرَ الإِْتْلاَفَ بِسَبَبٍ يَقْتَضِيهِ كَالْقَتْل وَالإِْحْرَاقِ، أَوْ يَنْصِبَ سَبَبًا عُدْوَانًا فَيَحْصُل بِهِ الإِْتْلاَفُ بِأَنْ يَحْفِرَ بِئْرًا فِي غَيْرِ مِلْكِهِ أَوْ يُؤَجِّجَ نَارًا فِي يَوْمِ رِيحٍ عَاصِفٍ، فَيَتَعَدَّى إِلَى إِتْلاَفِ مَال الْغَيْرِ، أَوْ كَانَ الْمَاءُ مُحْتَبَسًا بِشَيْءٍ وَعَادَتُهُ الاِنْطِلاَقُ فَيُزِيل احْتِبَاسَهُ، وَسَوَاءٌ كَانَ لَهُ اخْتِيَارٌ فِي انْطِلاَقِهِ أَوْ لَمْ يَكُنْ (٣)
وَالضَّمَانُ كَمَا فِي الْمَجَلَّةِ: هُوَ إِعْطَاءُ مِثْل الشَّيْءِ إِنْ كَانَ مِنَ الْمِثْلِيَّاتِ وَقِيمَتِهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْقِيَمِيَّاتِ. (٤)
(١) الفروق للقرافي ٤ / ٢٧.(٢) الأشباه والنظائر للسيوطي ٣٦٢.(٣) القواعد لابن رجب ص٢٠٤.(٤) المادة ٤١٦ من مجلة الأحكام العدلية.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute