مَذْهَبِهِمْ - إِلَى أَنَّ طَالِبَ التَّفْرِيقِ لِلْعَيْبِ إِذَا كَانَ فِيهِ عَيْبٌ مُمَاثِلٌ لِلآْخَرِ، فَإِنَّ لِلزَّوْجِ التَّفْرِيقَ دُونَ الْمَرْأَةِ لأَِنَّهُ بَذْل الصَّدَاقِ لِسَالِمَةٍ، دُونَهَا هِيَ، قَال اللَّخْمِيُّ: وَإِنِ اطَّلَعَ كُل وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ عَلَى عَيْبٍ فِي صَاحِبِهِ، فَإِنْ كَانَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ كَجُذَامٍ، أَوْ بَرَصٍ أَوْ جُنُونٍ صَرِيحٍ لَمْ يَذْهَبْ، فَإِنَّ لَهُ الْقِيَامَ دُونَهَا، لأَِنَّهُ بَذَل صَدَاقًا لِسَالِمَةٍ، فَوَجَدَهَا مِمَّنْ يَكُونُ صَدَاقُهَا أَقَل مِنْ ذَلِكَ.
فَإِذَا كَانَ عَيْبُهُ مِنْ جِنْسٍ آخَرَ كَانَ لِكُل وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ طَلَبُ التَّفْرِيقِ مُطْلَقًا وَفِي قَوْلٍ آخَرَ لِلْمَالِكِيَّةِ: لَهُ التَّفْرِيقُ مُطْلَقًا، سَوَاءٌ أَكَانَ عَيْبُهُ مِنْ جِنْسِ عَيْبِهِ، أَمْ لاَ، أَمْ لَمْ يَكُنْ مَعِيبًا، وَهُوَ الأَْظْهَرُ عِنْدَهُمْ. (١)
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ، إِلَى أَنَّ لِلْمَعِيبِ أَنْ يَطْلُبَ فَسْخَ النِّكَاحِ لِعَيْبِ الآْخَرِ، وَسَوَاءٌ أَكَانَ عَيْبُهُ مِنْ جِنْسِ عَيْبِهِ أَمْ لاَ، وَقِيل: إِنْ وُجِدَ بِهِ مِثْل عَيْبِهِ مِنَ الْجُذَامِ وَالْبَرَصِ، قَدْرًا وَفُحْشًا مَثَلاً، فَلاَ خِيَارَ لَهُ لِتَسَاوِيهِمَا. (٢)
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ طَالِبَ الْفَسْخِ، إِذَا كَانَ مَعِيبًا بِعَيْبٍ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ عَيْبِ الآْخَرِ، كَالأَْبْرَصِ يَجِدُ الْمَرْأَةَ مَجْنُونَةً، فَلِكُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا
(١) الدسوقي ٢ / ٢٧٧.(٢) مغني المحتاج ٣ / ٢٠٣ - ٢٠٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.