لِخَمْسَةٍ. . فَذَكَرَ مِنْهُمُ الْعَامِل عَلَيْهَا (١) .
قَال الْحَنَفِيَّةُ: يَدْفَعُ إِلَى الْعَامِل بِقَدْرِ عَمَلِهِ فَيُعْطِيهِ مَا يَسَعُهُ وَيَسَعُ أَعْوَانَهُ غَيْرَ مُقَدَّرٍ بِالثَّمَنِ، وَلاَ يُزَادُ عَلَى نِصْفِ الزَّكَاةِ الَّتِي يَجْمَعُهَا وَإِنْ كَانَ عَمَلُهُ أَكْثَرَ.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: لِلإِْمَامِ أَنْ يَسْتَأْجِرَ الْعَامِل إجَارَةً صَحِيحَةً بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ، إِمَّا عَلَى مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ، أَوْ عَمَلٍ مَعْلُومٍ.
ثُمَّ قَال الشَّافِعِيَّةُ: لاَ يُعْطَى الْعَامِل مِنَ الزَّكَاةِ أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ الزَّكَاةِ، فَإِنْ زَادَ أَجْرُهُ عَلَى الثَّمَنِ أَتَمَّ لَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَال. وَقِيل مِنْ بَاقِي السِّهَامِ.
وَيَجُوزُ لِلإِْمَامِ أَنْ يُعْطِيَهُ أَجْرَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَال.
وَلَهُ أَنْ يَبْعَثَهُ بِغَيْرِ إجَارَةٍ ثُمَّ يُعْطِيَهُ أَجْرَ الْمِثْل.
وَإِنْ تَوَلَّى الإِْمَامُ، أَوْ وَالِي الإِْقْلِيمِ أَوِ الْقَاضِي مِنْ قِبَل الإِْمَامِ أَوْ نَحْوِهِمْ أَخْذَ الزَّكَاةِ وَقِسْمَتَهَا لَمْ يَجُزْ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الزَّكَاةِ شَيْئًا؛ لأَِنَّهُ يَأْخُذُ رِزْقَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَال وَعَمَلُهُ عَامٌّ (٢) .
(١) حديث: " لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة. . . فذكر منهم العامل عليها ". أخرجه ابن ماجه (١ / ٥٩٠ - ط الحلبي) من حديث أبي سعيد الخدري، وأورده ابن حجر في التلخيص (٣ / ١١١ - ط شركة الطباعة الفنية) وقال: صححه جماعة.(٢) فتح القدير ٢ / ١٦، والدسوقي ١ / ٤٩٥، والمغني ٦ / ٤٢٥، ٤٢٦، ٢ / ٦٥٤، والمجموع ٦ / ١٦٨، ١٨٧، والمنهاج وشرحه وحاشية القليوبي ٣ / ١٩٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.