وَجَمْعُ الْجَمْعِ أَعْطِيَاتٌ (١) .
وَالْعَطَاءُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ هُوَ مَا يُفْرَضُ فِي كُل سَنَةٍ لاَ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ بَل بِصَبْرِ الْمُعْطَى لَهُ وَغَنَائِهِ فِي أَمْرِ الدِّينِ.
وَقِيل فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الرِّزْقِ وَالْعَطِيَّةِ أَنَّ الْعَطِيَّةَ مَا يُفْرَضُ لِلْمُقَاتِل، وَالرِّزْقَ مَا يُجْعَل لِفُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ إِذَا لَمْ يَكُونُوا مُقَاتِلِينَ.
وَنَقَل ابْنُ عَابِدِينَ عَنِ الأَْتْقَانِيِّ أَنَّهُ نَظَرَ فِي هَذَا الْفَرْقِ (٢) .
وَقَال الْحَلْوَانِيُّ: الْعَطَاءُ لِكُل سَنَةٍ أَوْ شَهْرٍ، وَالرِّزْقُ يَوْمًا بِيَوْمٍ (٣) .
وَالْفُقَهَاءُ لاَ يُفَرِّقُونَ بَيْنَ الرِّزْقِ وَالْعَطَاءِ فِي غَالِبِ اسْتِعْمَالاَتِهِمْ.
قَال الْمَاوَرْدِيُّ وَأَبُو يَعْلَى: وَأَمَّا تَقْدِيرُ الْعَطَاءِ فَمُعْتَبَرٌ بِالْكِفَايَةِ حَتَّى يَسْتَغْنِيَ بِهَا (٤) .
قَال ابْنُ قُدَامَةَ: يَصْرِفُ (الإِْمَامُ) قَدْرَ حَاجَتِهِمْ - يَعْنِي أَهْل الْعَطَاءِ - وَكِفَايَتِهِمْ (٥) .
قَال النَّوَوِيُّ: يُفَرِّقُ (الإِْمَامُ) الأَْرْزَاقَ فِي كُل عَامٍ مَرَّةً وَيَجْعَل لَهُ وَقْتًا مَعْلُومًا لاَ يَخْتَلِفُ، وَإِذَا
(١) المغرب ص ٣١٩(٢) ابن عابدين ٥ / ٤١١.(٣) الكليات ٣ / ٢٧٩.(٤) الأحكام السلطانية للماوردي ص ٢٠٥، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص ٢٤٢(٥) المغني ٦ / ٤١٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.