لِلْمُتَصَدِّقِ أَنْ يَأْخُذَ ذَلِكَ (١) .
وَذَكَرَ الْفُقَهَاءُ ضِمْنَ الصِّفَاتِ الَّتِي يَجِبُ مُرَاعَاتُهَا فِيمَا يُخْرِجُهُ الْمُزَكِّي وَيَأْخُذُهُ السَّاعِي أَنْ يَكُونَ وَسَطًا، فَلَيْسَ لِلسَّاعِي أَنْ يَأْخُذَ الْجَيِّدَ وَلاَ الرَّدِيءَ إِلاَّ مِنْ طَرِيقِ التَّقْدِيمِ بِرِضَا صَاحِبِ الْمَال. فَعَنْ عُرْوَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ رَجُلاً عَلَى الصَّدَقَةِ وَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْبِكْرَ وَالشَّارِفَ وَذَا الْعَيْبِ وَإِيَّاكَ وَحَزَرَاتِ أَنْفُسِهِمْ (٢) .
وَوَرَدَ أَنَّهُ قَال لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: إِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ (٣) .
وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: ثَلاَثٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ فَقَدْ طَعِمَ طَعْمَ الإِْيمَانِ: مَنْ عَبَدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَأَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَعْطَى زَكَاةَ مَالِهِ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ رَافِدَةً (٤) عَلَيْهِ كُل عَامٍ، وَلاَ يُعْطِي الْهَرِمَةَ وَلاَ الدَّرِنَةَ (٥) ، وَلاَ الْمَرِيضَةَ وَلاَ الشَّرَطَ اللَّئِيمَةَ (٦) ، وَلَكِنْ مِنْ
(١) نيل الأوطار ٤ / ٢٠٨ نشر دار الجيل.(٢) حديث: " بعث رجلاً على الصدقة. . " أخرجه أبو داود في المراسيل (١٣٢ - ط الرسالة) ، وإسناده ضعيف لإرساله، وأخرجه مالك في الموطأ (١ / ٢٦٧ - ط الحلبي) عن عمر بن الخطاب، أنه قال: لا تأخذوا حَزَرات المسلمين.(٣) حديث: " إياكم وكرائم أموالهم " أخرجه البخاري (الفتح ٣ / ٣٥٧ - ط السلفية) من حديث ابن عباس.(٤) الرافدة: المعينة، أي: تعينه نفسه على أدائها (النهاية لابن الأثير، رفد) .(٥) الدرنة: الجرباء (المغني ٢ / ٦٠٢) .(٦) الشرط: رزالة المال (المغني ٢ / ٦٠٢) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.