فِضَّةٍ بِزِنَتِهِ دَرَاهِمَ فِضَّةً، وَشِرَاءُ قَفِيزٍ مِمَّا يَجْرِي فِيهِ الرِّبَا، إِذَا اشْتَرَاهُ بِمِثْلِهِ، ثُمَّ وَجَدَهُ مَعِيبًا، وَذَلِكَ لأَِنَّ أَخْذَ الأَْرْشِ يُؤَدِّي إِلَى رِبَا الْفَضْل، أَوْ إِلَى مَسْأَلَةِ (مُدِّ عَجْوَةٍ) (١) .
وَسَبَبُ الْخِلاَفِ النَّظَرُ إِلَى نَقْصِ الْعَيْبِ، هَل هُوَ نَقْصُ أَصْلٍ أَوْ نَقْصُ وَصْفٍ؟ فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ (وَالْمَالِكِيَّةِ فِي الْعَيْبِ الْكَثِيرِ) هُوَ نَقْصُ وَصْفٍ وَلِذَا يُخَيَّرُ بَيْنَ الرَّدِّ وَالإِْمْسَاكِ بِدُونِ شَيْءٍ، وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ هُوَ نَقْصُ أَصْلٍ، وَلِذَا يُخَيَّرُ بَيْنَ الرَّدِّ وَالإِْمْسَاكِ مَعَ الرُّجُوعِ بِالنُّقْصَانِ (٢) .
٣ - التَّفْرِقَةُ بَيْنَ الْعَيْبِ الْكَثِيرِ، وَالْعَيْبِ الْيَسِيرِ - وَيُسَمُّونَهُ غَالِبًا: الْقَلِيل الْمُتَوَسِّطَ - (بَعْدَ إِخْرَاجِ الْعَيْبِ الْقَلِيل جِدًّا الَّذِي لاَ يَنْفَكُّ عَنْهُ الْمَبِيعُ لأَِنَّهُ لاَ حُكْمَ لَهُ كَمَا قَال ابْنُ رُشْدٍ الْجَدُّ) .
فَفِي الْعَيْبِ الْكَثِيرِ - وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ حَدِّهِ، وَأَنَّ الرَّاجِحَ فِي تَقْدِيرِهِ عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ: عَشَرَةٌ فِي الْمِائَةِ، وَعِنْدَ غَيْرِهِ: الثُّلُثُ - لاَ يَخْتَلِفُ مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ عَنْ مَذْهَبِ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ (أَصْحَابِ الاِتِّجَاهِ الأَْوَّل) يُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي بَيْنَ الرَّدِّ وَالإِْمْسَاكِ مَجَّانًا، بِلاَ أَرْشٍ، وَهَذَا الْحُكْمُ فِي الْعَيْبِ الْكَثِيرِ سَمَّاهُ ابْنُ جُزَيٍّ: (عَيْبَ رَدٍّ) .
(١) المغني ٤ / ١٠٩ و ١١١م ٢٩٩٩ و ٣٠٠٤، ومطالب أولي النهى ٣ / ١١٢، كشاف القناع ٣ / ٢١٨، ومنتهى الإرادات ١ / ٣٦٢.(٢) الإيضاح للشماخي ٣ / ٤٤٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.