قَال: مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْل أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْل أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ (١) ، وَذَهَبَ أَشْهَبُ إِلَى أَنَّهَا تُدْرَكُ بِالرُّكُوعِ وَحْدَهُ وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَبَعْضِ الْحَنَابِلَةِ يُمْكِنُ إِدْرَاكُ الصَّلاَةِ بِتَكْبِيرَةِ الإِْحْرَامِ، لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: إِذَا أَدْرَكَ أَحَدُكُمْ أَوَّل سَجْدَةٍ مِنْ صَلاَةِ الْعَصْرِ قَبْل أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَلْيُتِمَّ صَلاَتَهُ، وَإِذَا أَدْرَكَ أَوَّل سَجْدَةٍ مِنْ صَلاَةِ الصُّبْحِ قَبْل أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَلْيُتِمَّ صَلاَتَهُ (٢) وَفِي رِوَايَةٍ: فَقَدْ أَدْرَكَ؛ وَلأَِنَّ الإِْدْرَاكَ إِذَا تَعَلَّقَ بِهِ حُكْمٌ فِي الصَّلاَةِ اسْتَوَى فِيهِ الرَّكْعَةُ وَمَا دُونَهَا. وَقَال بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ: إِنَّهُ يَكُونُ مُؤَدِّيًا لِمَا صَلَّى فِي الْوَقْتِ قَاضِيًا لِمَا صَلَّى بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ، اعْتِبَارًا لِكُل جُزْءٍ بِزَمَانِهِ، وَاسْتَثْنَى الْحَنَفِيَّةُ مِنْ ذَلِكَ صَلاَةَ الصُّبْحِ وَحْدَهَا، فَإِنَّهَا لاَ تُدْرَكُ إِلاَّ بِأَدَائِهَا كُلِّهَا قَبْل طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَعَلَّلُوا ذَلِكَ بِطُرُوءِ الْوَقْتِ النَّاقِصِ عَلَى الْوَقْتِ الْكَامِل، وَلِذَا عَدُّوا ذَلِكَ مِنْ مُبْطِلاَتِ الصَّلاَةِ (٣)
(١) حديث أبو هريرة: " من أدرك. . . " متفق عليه (تلخيص الحبير ١ / ١٧٥)(٢) حديث أبي هريرة " إذا أدرك أحدكم. . . " رواه النسائي، وهذا لفظه (١ / ٢٥٧) ط المكتبة التجارية، ورواه مسلم من حديث عائشة (١ / ٤٢٤)(٣) ابن عابدين ١ / ٢٤٢، ومنح الجليل ١ / ١١١، والمهذب ١ / ٦٠، ونهاية المحتاج ١ / ٣٦٠، ٣٦١، والدسوقي ١ / ١٨٢، والمغني ١ / ٣٧٧، ٣٧٨، ومنتهى الإرادات ١ / ١٣٦، ومراقي الفلاح ١٨٠ بحاشية الطحطاوي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.