أَشْكَالِهَا (١) . وَذَلِكَ لِعُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أُحِل الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ لإِِنَاثِ أُمَّتِي وَحَرُمَ عَلَى ذُكُورِهَا (٢) .
وَيُسْتَثْنَى مِنَ التَّحْرِيمِ حَالَتَانِ:
الْحَالَةُ الأُْولَى: اتِّخَاذُهُ لِلْحَاجَةِ. ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى جَوَازِ اتِّخَاذِ أَنْفٍ أَوْ سِنٍّ مِنَ الذَّهَبِ لِلْحَاجَةِ إِلَيْهِ.
لِحَدِيثِ عَرْفَجَةَ بْنِ أَسْعَدَ الَّذِي قُلِعَ أَنْفُهُ يَوْمَ الْكِلاَبِ، فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ وَرِقٍ فَأَنْتَنَ عَلَيْهِ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاِتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ (٣) .
وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَهُوَ قَوْلٌ لأَِبِي يُوسُفَ إِلَى عَدَمِ جَوَازِ اتِّخَاذِ السِّنِّ أَوْ شَدِّهِ بِالذَّهَبِ لِلرِّجَال دُونَ الْفِضَّةِ، لأَِنَّ النَّصَّ وَرَدَ فِي الأَْنْفِ دُونَ غَيْرِهِ وَلِضَرُورَةِ النَّتْنِ بِالْفِضَّةِ (٤) .
الْحَالَةُ الثَّانِيَةُ: تَحْلِيَةُ آلاَتِ الْقِتَال بِالذَّهَبِ. ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَفِيَّةُ إِلَى عَدَمِ جَوَازِ تَحْلِيَةِ آلاَتِ الْقِتَال بِالذَّهَبِ، لأَِنَّ الأَْصْل أَنَّ التَّحَلِّيَ
(١) البناية ٩ / ٢٢٨، ٢٣٦، جواهر الإكليل ١ / ١٠، المجموع ٦ / ٣٨، كشاف القناع ٢ / ٢٣٨.(٢) حديث: " أحل الذهب والحرير لإناث أمتي وحرم. . . ". أخرجه النسائي (٨ / ١٦١ - ط المكتبة التجارية) من حديث أبي موسى. وحسنه ابن المديني كما في التلخيص لابن حجر (١ / ٥٣ - ط شركة الطباعة الفنية) .(٣) حديث: " عرفجة بن أسعد. . . " أخرجه أبو داود (٤ / ٤٣٤ - تحقيق عزت عبيد دعاس) والترمذي (٤ / ٢٤٠ - ط الحلبي) وحسنه الترمذي.(٤) حاشية ابن عابدين ٥ / ٢٣١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.