كَانَتْ قَارِنَةً، حَسْبَمَا يَجِبُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَطَوَافًا وَسَعْيًا وَاحِدًا لِلْقِرَانِ عِنْدَ غَيْرِ الْحَنَفِيَّةِ، وَلاَ يَسْقُطُ عَنْهَا طَوَافُ الْوَدَاعِ فِي هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ اتِّفَاقًا (١) .
وَيَسْقُطُ عَنْهَا طَوَافُ الْقُدُومِ، أَمَّا عِنْدَ الْجُمْهُورِ فَلأَِنَّهُ سُنَّةٌ فَاتَ وَقْتُهَا، وَأَمَّا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ فَلِكَوْنِهِ عُذْرًا يَسْقُطُ بِهِ، وَلَوْ كَانَ وَاجِبًا، إِلاَّ أَنْ يَزُول الْمَانِعُ وَيَتَّسِعَ الزَّمَنُ لِطَوَافِ الْقُدُومِ، فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يَجِبُ عَلَيْهَا (٢) .
ب - أَنْ تُحْرِمَ بِالْعُمْرَةِ ثُمَّ تَحِيضَ أَوْ تُنْفَسَ قَبْل الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ، وَلاَ يَتَّسِعُ الْوَقْتُ كَيْ تَطْهُرَ وَتَعْتَمِرَ قَبْل الإِْحْرَامِ بِالْحَجِّ:
قَرَّرَ الْحَنَفِيَّةُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ: أَنَّ الْمَرْأَةَ تُحْرِمُ بِالْحَجِّ أَيْ تَنْوِيهِ وَتُلَبِّي، وَتُؤَدِّي أَعْمَال الْحَجِّ كَمَا ذَكَرْنَا بِالنِّسْبَةِ لِلْمُفْرِدَةِ، وَتُصْبِحُ بِهَذَا رَافِضَةً لِلْعُمْرَةِ، أَيْ مُلْغِيَةً لَهَا، وَتُحْتَسَبُ لَهَا حَجَّةً فَقَطْ، فَإِذَا أَرَادَتِ الْعُمْرَةَ تُهِل بِهَا بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ أَعْمَال الْحَجِّ (٣) وَلَيْسَ لَهَا إِرْدَافُ الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ عِنْدَهُمْ (٤) .
أَمَّا غَيْرُ الْحَنَفِيَّةِ فَقَالُوا: لاَ تُلْغِي الْعُمْرَةَ، بَل تُحْرِمُ بِالْحَجِّ، وَتُصْبِحُ قَارِنَةً، فَتُحْتَسَبُ لَهَا الْعُمْرَةُ، وَقَدْ كَفَى عَنْهَا طَوَافُ الْحَجِّ وَسَعْيُهُ تَبَعًا
(١) المبسوط ٤ / ١٧٩، وشرح الهداية ٢ / ٢٢٣ - ٢٢٤.(٢) الشرح الكبير ٢ / ٣٤.(٣) المبسوط ٤ / ٣٥ و ٣٦، وفتح القدير الموضع السابق.(٤) انظر مصطلح إحرام (ف ٢٣ - ٢٧) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.