وَ - الأَْدَاءُ بِنَفْسِهِ إِنْ قَدَرَ عَلَيْهِ: بِأَنْ يَكُونَ صَحِيحًا مُسْتَكْمِلاً شُرُوطَ وُجُوبِ أَدَاءِ الْحَجِّ بِنَفْسِهِ، فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ إِذَا أَحَجَّ عَنْهُ غَيْرَهُ صَحَّ الْحَجُّ وَوَقَعَ نَفْلاً، وَبَقِيَ الْفَرْضُ فِي ذِمَّتِهِ.
أَمَّا إِذَا اخْتَل شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ وُجُوبِ الأَْدَاءِ بِنَفْسِهِ فَأَحَجَّ عَنْهُ غَيْرَهُ صَحَّ وَسَقَطَ الْفَرْضُ عَنْهُ، بِشَرْطِ اسْتِمْرَارِ الْعُذْرِ إِلَى الْمَوْتِ.
ز - عَدَمُ نِيَّةِ النَّفْل: فَيَقَعُ الْحَجُّ عَنِ الْفَرْضِ بِنِيَّةِ الْفَرْضِ فِي الإِْحْرَامِ، وَبِمُطْلَقِ نِيَّةِ الْحَجِّ.
أَمَّا إِذَا نَوَى الْحَجَّ نَفْلاً وَعَلَيْهِ حَجَّةُ الْفَرْضِ أَوْ نَذْرٌ، فَإِنَّهُ يَقَعُ نَفْلاً عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ. وَيَقَعُ عَنِ الْفَرْضِ أَوِ النَّذْرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ (١) .
يَدُل لِلأَْوَّلَيْنِ حَدِيثُ وَإِنَّمَا لِكُل امْرِئٍ مَا نَوَى (٢) . وَهَذَا نَوَى النَّفَل فَلاَ يَقَعُ عَنِ الْفَرْضِ، لأَِنَّهُ لَيْسَ لَهُ إِلاَّ مَا نَوَاهُ.
وَاسْتَدَل لِلآْخَرَيْنِ بِأَنَّهُ قَوْل ابْنِ عُمَرَ وَأَنَسٍ. وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَدِيثِ غَيْرُ الْحَجِّ (٣) .
ح - عَدَمُ النِّيَّةِ عَنِ الْغَيْرِ: وَهَذَا مَحَل اتِّفَاقٍ إِذَا
(١) اللباب وشرحه ص ٤٢ ورد المحتار ٢ / ١٩٣ ومختصر خليل بشرحه ١ / ٥، ومواهب الجليل ٢ / ٤٨٧، ومغني المحتاج ١ / ٤٦٢، والمغني ٣ / ٢٤٦، والفروع ٣ / ٢٦٨.(٢) حديث: " وإنما لكل امرئ ما نوى " أخرجه البخاري (الفتح ١ / ٩ - ط السلفية) ومسلم (٣ / ١٥١٥ - ط الحلبي) من حديث عمر بن الخطاب.(٣) الفروع ٣ / ٢٦٩ وهو تأويل مخالف لظاهر الحديث.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.