اسْتَدَل الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَمَنْ مَعَهُمْ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ. .} (١) فَقَدْ جَعَلَتِ الآْيَةُ الرِّدَّةَ نَفْسَهَا مُحْبِطَةً لِلْعَمَل.
وَاسْتَدَل الشَّافِعِيُّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (٢) .
فَقَدْ دَلَّتِ الآْيَةُ عَلَى أَنَّ إِحْبَاطَ الرِّدَّةِ لِلْعَمَل مَشْرُوطٌ بِالْمَوْتِ كَافِرًا.
ج - الْعَقْل: فَإِنَّ الْمَجْنُونَ وَإِنْ صَحَّ إِحْرَامُ وَلِيِّهِ عَنْهُ وَمُبَاشَرَتُهُ أَعْمَال الْحَجِّ عَنْهُ، فَإِنَّهُ يَقَعُ نَفْلاً لاَ فَرْضًا.
نَعَمْ، لَوْ كَانَ حَال الإِْحْرَامِ مُفِيقًا يَعْقِل النِّيَّةَ وَالتَّلْبِيَةَ وَأَتَى بِهِمَا، ثُمَّ أَوْقَفَهُ وَلِيُّهُ، وَبَاشَرَ عَنْهُ سَائِرَ أُمُورِهِ صَحَّ حَجُّهُ فَرْضًا، إِلاَّ أَنَّهُ يَبْقَى عَلَيْهِ طَوَافُ الزِّيَارَةِ حَتَّى يُفِيقَ فَيُؤَدِّيَهُ بِنَفْسِهِ (٣) .
د - الْحُرِّيَّةُ: فَإِذَا حَجَّ الْعَبْدُ ثُمَّ عَتَقَ لاَ تَسْقُطُ عَنْهُ حَجَّةُ الإِْسْلاَمِ. وَقَدْ سَبَقَ الْكَلاَمُ فِيهَا. (فِقْرَةُ ١٢) .
هـ - الْبُلُوغُ: فَإِذَا حَجَّ الصَّبِيُّ ثُمَّ بَلَغَ فَعَلَيْهِ حَجَّةُ الإِْسْلاَمِ. وَقَدْ سَبَقَ الْكَلاَمُ فِيهِ (فِقْرَةُ ١١ وَ ١٢) .
(١) سورة الزمر / ٦٥.(٢) سورة البقرة / ٢١٧، وانظر بحث الآية في كتابي أحكام القرآن السابقين.(٣) لباب المناسك بشرحه الصفحة السابقة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.