الحديث ظاهر الدلالة في أن الله لا يقبل عمل المسلم حتى يفارق ديار المشركين إلى ديار المسلمين.
٥- وحديث معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها" ١
فالحديث دل على أن الهجرة من دار الكفر إلى دار الإسلام باقية لم تنقطع وهذا مما يدل على وجوبها.
قال البغوي:"لا تنقطع الهجرة أراد بها هجرة من أسلم في دار الكفر عليه أن يفارق تلك الدار ويخرج من بينهم إلى دار الإسلام"٢
وقال الصنعاني:"دل الحديث على ثبوت حكم الهجرة وأنه باق إلى يوم القيامة"٣
٦- وحديث جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبايع فقلت: يا رسول الله أبسط يديك، حتى أبايعك، واشترط علي فأنت أعلم، قال: "أبايعك على أن تعبد الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة
١ أخرجه أحمد ٤/ ٩٩. وأبو داود ٣/ ٧ كتاب الجهاد باب الهجرة هل انقطعت. والدارمي ٢/ ٢٣٩، ٢٤٠ باب أن الهجرة لا تنقطع قال الألباني: صحيح رجال إسناده ثقات. إرواء الغليل ٥/ ٣٣، صحيح الجامع الصغير ٦/ ١٨٦.٧ ٢ انظر: شرح السنة ١٠/٣٧٣. ٣ انظر: سبل السلام ٤/ ٣٣٧.