الحالة الأولى: أن يكون المستأمن هو المحارب في دار الإسلام من قبل المسلمين أو غيرهم.
وقد اختلف الفقهاء في وجوب إقامة حد الحرابة على المحارب للمستأمن في دار الإسلام إلى قولين:
القول الأول: لا يقام الحد على قاطع الطريق على المستأمن مسلماً كان أو ذمياً أو مستأمناً.
وهو قول فقهاء الحنفية، والشافعية في أصح الأوجه.١
القول الثاني: يقام حد الحرابة على المسلم أو غيره إذا قطع الطريق على المستأمن.
وهو قول المالكية والحنابلة ووجه للشافعية.٢
الأدلة:
استدل أصحاب القول الأول بما يلي:
١- أن مال المستأمن الحربي ليس بمعصوم على الإطلاق، بل في عصمته شبهة العدم، لأنه من أهل دار الحرب، وإنما العصمة بعارض
١ بدائع الصنائع ٧/٩١، والمبسوط ٩/١٩٥، وحاشية الدر المختار ٤/١١٣، وأسنى المطالب ٤/١٥٠، وتحفة المحتاج ٩/١٥٠، وقليوبي وعميرة ٤/١٩٦.٢ مواهب الجليل ٦/٣١٤، وشرح الخرشي ٨/١٠٤، وجواهر الإكليل ٢/٢٩٤، والمدونة ٦/٤٠٧، والإنصاف ١٠/٢٨١، والهداية للكلوذاني ٢/١٠٥، وشرح منتهى الإرادات ٣/٣٣٦، ومغني المحتاج ٤/١٧٥.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute