قال ابن حزم:"وهذا عموم تدخل فيه الكافرة والمؤمنة فوجب أن قاذفها فاسق إلا أن يتوب".٢
ولحديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الكبائر فقال: " الشرك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، قول الزور".٣
قالوا في وجه الدلالة من الحديث:
إن قذف الكافرة البريئة من قول الزور بلا خلاف من أحد، وقول الزور من الكبائر كما بين رسول الله صلى الله عليه وسلم. ٤
ولكن يمكن أي يرد عليهم بأن العموم في الآية مخصص بالآيات الأخرى التي بينت أن الإحصان من معانيه الإسلام وأنه شرط له. كما في قوله تعالى:{فَإِذَا أُحْصِنّ} ٥ أي أسلمن.٦
١ النور: ٤. ٢ المحلى ١١/٢٦٨. ٣ أخرجه البخاري ٤/٤٨ كتاب الأدب باب عقوق الوالدين من الكبائر. ومسلم ١/٩١، ٩٢ كتاب الإيمان حديث رقم ٨٨. ٤ المحلى ١١/٣٦٩. ٥ النساء: ٢٥. ٦ فتح القدير ١/٤٥١.