قال ابن الصلاح:"ثم إن الزيادة في الصحيح على ما في الكتابين يتلقاها طالبها مما اشتمل عليه أحد المصنفات المعتمدة ... كأبي داود السجستاني وأبي عيسى الترمذي"١.
وقد وَصَفَ ابن القَيِّم - رحمه الله - الترمذي بشيء من التساهل في التصحيح، فقال مرةً في حديث عليٍّ رضي الله عنه في ترخيص النبي في الجمع بين اسمه وكنيته بعد وفاته، وقول الترمذي عنه:"حسن صحيح":
"وحديث عليٍّ رضي الله عنه في صحته نظرٌ، والترمذي فيه نوع تساهل في التصحيح"٢.
وقال مرةً:"مع أن الترمذيَّ يُصَحِّحُ أحاديثَ لم يُتَابعْهُ غيرهُ على تصحيحها، بل يصحح ما يُضَعِّفُهُ غيره أو يُنْكِرُهُ"٣.
وقد حَكَمَ بتساهل الترمذي أيضاً: الحافظ الذهبي، ولكنه أسرف في ذلك وبالغ، فقال في ترجمة كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف:
"وأما الترمذي: فقد روى من حديثه: الصلح جائز بين المسلمين، وصححه؛ فلهذا لا يَعْتَمِدُ العلماء على تصحيح الترمذي"٤.
١ مقدمة ابن الصلاح: (ص١١) . ٢ زاد المعاد: (٢/٣٤٨) . ٣ الفروسية: (ص٤٥) . ٤ الميزان: (٣/ ٤٠٧) .