قضى الأئمة على الحاكم بأنه متساهل في شرط الصحيح، فقال ابن الصلاح:"وهو واسع الخطو في شرط الصحيح، متساهل في القضاء به"١. وَوَصَفَهُ بذلك النووي٢ - أيضاً - وغيره.
وقد وَضَعَهُ ابن القَيِّم - أيضاً - في مرتبة المتساهلين في التصحيح: فقال مرة - وهو يتكلم على حديث:"من عشق فعفَّ ... " - "وأنكره أبو عبد الله الحاكم على تساهله"٣.
وقال مرة:" ... مع فرط تساهله فيما استدركه عليهما"٤.
ولذلك كان ابن القَيِّم - رحمه الله - كثيراً ما يتعقبه في تصحيحاته، فمن ذلك:
أن الحاكم صحَّحَ حديثاً في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد من رواية: يحيى بن السباق، عن رجل من آل الحارث، عن ابن مسعود مرفوعاً، فقال ابن القَيِّم رحمه الله:"وفي تصحيح الحاكم لهذا نظرٌ ظاهرٌ؛ فإن يحيى بن السباق وشيخه غير معروفين بعدالة ولا جرح"٥.
وصَحَّحَ الحاكم حديثاً في المسح على الخفين وفيه مجهولون، فقال
١ مقدمة ابن الصلاح: (ص١١) . ٢ انظر: تدريب الراوي: (١/١٠٥) . ٣ الجواب الكافي: (ص٣٦٦) . ٤ الفروسية: (ص٥٨) . ٥ جلاء الأفهام: (ص٢٠) .