قوله وقول الله تعالى:{ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُم} وهذه الآية ظاهرة على ترجيح الدعاء على التفويض.
وقال طائفة: الأفضل ترك الدعاء والاستسلام للقضاء. وأجاب الجمهور: على أن الدعاء من أعظم العبادة، فهو كما في الحديث "الحج عرفة"(٤) ، أي: معظمه وركنه الأكبر، ويؤيده: ما أخرجه الترمذي من حديث أنس رفعه: "الدعاء مخ العبادة"(٥) .
(١) سورة يونس، الآية: ١٠. (٢) سورة الإسراء، الآية: ٥٢. (٣) سورة الإسراء، الآية: ١١٠. (٤) أخرجه الإمام أحمد (٤/٣٣٥) ، وأبو داود في الحج باب من يدرك عرفة (ح/١٩٤٩) ، والترمذي في الحج باب من أدرك الإمام بجمع فقد أدرك الحج (ح/٨٨٩) ، والنسائي في المناسك باب فرض الوقوف بعرفة (٥/٢٥٦) ، وأيضاً في باب من لم يدرك صلاة الصبح مع الإمام بالمزدلفة (٥/٢٦٤) ، وابن ماجه في المناسك باب من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع (٢/١٠٠٣) كلهم من طريق بكير بن عطاء عن عبد الرحمن بن يَعْمر..مرفوعاً، وفيه قصة. قال الترمذي: قال ابن أبي عمر: قال سفيان بن عتبة: "وهذا أجود حديث رواه سفيان الثوري". وقال ابن ماجه: قال محمد بن يحيى: "ما أرى للثوري حديثاً أشرف منه". وصححه ابن حبان –كما في "الإحسان": (ح/١٠٠٩) ، والحاكم: (١/٤٦٤) ، وقال: "صحيح الإسناد"، ووافقه الذهبي. (٥) سبق تخريجه.