وقال رحمه الله (١) : (وقد حدثني بعض الثقات عن هذا الشخص (٢) –يعني ابن البكري الذي جوز في كتابه الاستغاثة بالرسول صلى الله عليه وسلم في كل ما يستغاث بالله- إلى أنه كان يقول: النبي صلى الله عليه وسلم علم مفاتيح الغيب التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم: "خمس لا يعلمهن (٣) إلا الله: إن الله عنده علم الساعة، وينزل الغيث، ويعلم ما في الأرحام، وما تدري نفس ماذا تكسب غداً، وما تدري نفس بأي أرض تموت [إن الله عليم خبير] "(٤) ، ذكر (٥) عنه أنه قال: علمها بعد أن أخبره أنه لا
(١) زاد في "م": "تعالى". انظر "الرد على البكري": (٢١٩) . (٢) في "م" و"ش": "الشيخ". (٣) في جميع النسخ، و"الرد على البكري": "لا يعلمها"، والمثبت من المصادر التي خرجت الحديث. (٤) ما بين المعقوفتين إضافة من: "مصادر التخريج"، والآية في سورة لقمان، والحديث أخرجه أحمد (٥/٣٥٣) من حديث بريده. قال ابن كثير في "تفسيره": (٣/٤٥٤) "صحيح الإسناد ولم يخرجوه". وبنحوه من حديث ابن عمر بلفظ: "مفاتيح الغيب خمس ... ". أخرجه البخاري في الاستسقاء باب لا يدري متى يجيء المطر (ح/١٠٣٩) ، وأيضاً في "التفسير": (ح/٤٦٢٧و ٤٦٩٧و ٤٧٧٨) ، وأحمد في "مسنده": (٢/٢٤و ٥٢و ٥٨و ٨٥) ، والنسائي في "الكبرى": (٦/٣٧٠) ، والطبربي في "تفسيره": (٢١/٥٦) . وبنحوه من حديث ابن مسعود بلفظ: "وأتى نبيكم مفاتيح كل شيء غير خمس.." الحديث أخرجه أبو داود الطيالسي (ص ٣٨٥) ، وأحمد (١/٣٨٦و ٤٣٧و ٤٤٥) ، والشاشي (٢/٣٠٧) . قال ابن كثير في "تفسيره": (٣/٣٥٢) : "رواه –أي أحمد- عن وكيع عن مسعر عن عمرو بن مرة به وهذا إسناد حسن على شرط أصحاب السنن ولم يخرجوه". (٥) في "م" و"ش": "أنه ذكر".