أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّاهِدُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو
الْقَاسِمِ البغوي قال أخبرنا قَطَنُ بْنُ نسير قال: أخبرنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضبعي قال: أخبرنا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} قَالَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ: أَنَا الَّذِي كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَأَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ "هُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ قَطَنِ بْنِ نُسَيْرٍ.
(١) - وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: كَادَ الْخَيِّرَانِ أَنْ يَهْلِكَا: أَبُو بكر وعمر رفع أَصْوَاتَهُمَا عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ قَدِمَ عَلَيْهِ رَكْبٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، فَأَشَارَ أَحَدُهُمَا بِالْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ وَأَشَارَ الْآخَرُ بِرَجُلٍ آخَرَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ: مَا أَرَدْتَ إِلَّا خِلَافِي. وَقَالَ عُمَرُ: مَا أَرَدْتُ خِلَافَكَ وَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا فِي ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ: {لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ} الْآيَةَ. وَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: فَمَا كَانَ عُمَرُ يُسْمِعُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ حَتَّى يَسْتَفْهِمَهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ} الْآيَةَ {٣} .
قَالَ عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: لَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ} تَأَلَّى أَبُو بَكْرٍ أَنْ لَا يُكَلِّمَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا كَأَخِي السِّرَارِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي أَبِي بَكْرٍ: {إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ}
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عُمَرَ الْأَحْمَسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُخَارِقٌ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - {إِنَّ الذين يغضون أصواتكم عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ
(١) - أخرجه البخاري (فتح الباري: ٨/٥٩٠ - ح: ٤٨٤٥) والإمام أحمد (الفتح الرباني: ١٨/٢٧٨ - ح: ٤٣١) مرسلاً هكذا, وقد سبق وصله في الرواية الأولى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.