[سورة الروم]
بسم الله الرحمن الرحيم
قَوْلُهُ تَعَالَى: {الم غُلِبَتِ الرُّومُ} الْآيَاتِ {١ - ٣} .
قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: بَعَثَ كِسْرَى جَيْشًا إِلَى الرُّومِ وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا يُسَمَّى شَهْرَيَرَازَ، فَسَارَ إِلَى الرُّومِ بِأَهْلِ فَارِسَ وَظَهَرَ عَلَيْهِمْ، فَقَتَلَهُمْ وَخَرَّبَ مَدَائِنَهُمْ وَقَطَّعَ زَيْتُونَهُمْ، وَقَدْ كَانَ قَيْصَرُ بَعَثَ رَجُلًا يُدْعَى يُحَنَّسَ فَالْتَقَى مَعَ شَهْرَيَرَازَ بِأَذْرِعَاتٍ وَبُصْرَى وَهِيَ أَدْنَى الشَّامِ إِلَى أَرْضِ الْعَرَبِ، فَغَلَبَ فَارِسُ الرُّومَ، وَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابَهُ بِمَكَّةَ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَكْرَهُ أَنْ يَظْهَرَ الْأُمِّيُّونَ مِنَ الْمَجُوسِ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ مِنَ الرُّومِ، وفرح الكفار وشتموا، فَلَقُوا أَصْحَابَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا: إِنَّكُمْ أَهْلُ كِتَابٍ وَالنَّصَارَى أَهْلُ كِتَابٍ وَنَحْنُ أُمِّيُّونَ، وَقَدْ ظَهَرَ إِخْوَانُنَا مِنْ أَهْلِ فَارِسَ عَلَى إِخْوَانِكُمْ مِنَ الرُّومِ، وَإِنَّكُمْ إِنْ قَاتَلْتُمُونَا لَنَظْهَرَنَّ عَلَيْكُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ} إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ.
(١) - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَاعِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَامِدٍ الْعَطَّارُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ قال: أخبرنا الحرث بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ ظَهَرَتِ الرُّومُ عَلَى فَارِسَ، فَأُعْجِبَ الْمُؤْمِنُونَ بِذَلِكَ فَنَزَلَتْ: {الم غُلِبَتِ الرُّومُ} إِلَى قَوْلِهِ: {يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ} قَالَ: يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِظُهُورِ الرُّومِ عَلَى فَارِسَ.
(١) - في إسناده عطية العوفي وهو ضعيف.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.