مناقشة ظاهرة، وكان الأولى بالسلطان أن لا يقتلها الليلة ويعتقها أو غيرها كفارة عن يمينه، ثم قوله: إن لم تصدقني يحتمل أن يكون من الصدق أو التصديق، وكل منها يحتاج إلى التدقيق في التحقيق والله ولي التوفيق.
وروي (١): أن موسى الهادي رأى جارية فائقة في الجمال، فاشتراها بمال عظيم، وأراد إسقاط الإستبراء، فقال الفقهاء: لا بد من الإستبراء والإعتاق والتزوج ولم يحب الهادي التزوج، فأحضر أبو يوسف فقال: يزوجها الخليفة من بعض خدمه ثم يقبضها ثم يأمره بالطلاق فيطلقها بعد قبض الخليفة قبل الخلوة فلا يلزمها العدة، فسرّ به الهادي وأجازه بعشرة آلاف درهم.
وسئل عمن قال (٢): ماله في المساكين صدقة إن فعل كذا، قال: يخرج ماله إلى من يثق به، ثم يفعل ذلك، ثم يرجع في ماله، فقال أبو اليقظان عمار مستمليه:
قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا ثمنها»(٣) فقال أبو يوسف: يا لكيع أين هذا من ذاك؟ فإنهم احتالوا فيما حرم الله، ونحن نحتال في أن لا نحرم ما أحله الله.
وذكر الغزنوي (٤) عن هلال: أنه كان يحفظ التفسير والحديث وأيام العرب، وكان أقل علومه الفقه.
وعن علي (٥) بن الجعد أنه قال (٦): العلم لا يعطيك بعضه حتى تعطيه أنت كلك، وإذا أعطيته كلك كنت في إعطائه البعض على غرور.