وعن الأوزاعي يقول (١): هو أعلم الناس بمعضلات المسائل.
وعن عبد المجيد (٢) بن عبد العزيز بن أبي رواد قال (٣): كنا مع جعفر بن محمد في الحجر إذ جاء فسلم وسلم عليه جعفر وعانقه وسائله حتى سأله عن الخدم فلما قام قال قائل: يا بن رسول الله هل تعرفه؟ قال: ما رأيت أحمق منك، أسأله عن الخدم وأنت تقول هل تعرفه؟ هذا أبو حنيفة أفقه أهل بلاده.
وعن الواقدي قال (٤): كان مالك كثيرا ما يقول بقوله، وإن كان لا يظهره.
وعن إسماعيل بن أبي فديك قال (٥): رأيت مالكا قابضا على يد الإمام وهما يمشيان، فلما بلغا المسجد قدم الإمام فسمعه لما دخل المسجد قال: بسم الله الرحمن الرحيم هذا موضع الأمان فآمني من عذابك ونجني من النار.
وعن ليث بن نضر قال (٦): لما أخرج من القصر وطيف به حين امتنع من الولاية قال ابن شبرمة (٧): ما على هذا المسكين لو قبله؟ قال ابن
(١) ينظر: الكردري، المناقب:١/ ٩٠. (٢) هو: عبد المجيد بن عبد العيز بن أبي رواد الأزدي، المكي، العالم القدوة، الحافظ الصادق، مولى المهلب بن أبي صفرة، توفي سنة (٢٠٦ هـ). ينظر: ابن سعد، الطبقات،٥/ ٥٠٠؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:٩/ ٤٣٤. (٣) ينظر: الكردري، المناقب:١/ ٩٣. (٤) م. ن. (٥) م. ن. (٦) ينظر: الكردرى، المناقب:١/ ٩٤. (٧) ابن شبرمة: هو عبد الله بن شبرمة، الإمام العلامة فقيه العراق، قاضي الكوفة، كان عفيفا، صارما، عاملا، خبيرا، يشبه النساك، وكان شاعرا جوادا له نحو خمسين حديثا. توفي سنة (١٤٤ هـ /٧٦١ م). ينظر: البخاري، التاريخ الكبير:٥/ ١١٧؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:٦/ ٣٤٧.