[في التربية على الفقه]
قد جاءت أحاديث فيها التربية على الفقه، ومِن ذلك ما يلي:
* عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه أَنَّ أُنَاساً نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ؛ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ؛ فَجَاءَ عَلَى حِمَارٍ، فَلَمَّا بَلَغَ قَرِيباً مِنَ الْمَسْجِدِ، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، "قُومُوا إِلَى خَيْرِكُمْ أَوْ سَيِّدِكُمْ"، فَقَالَ: "يَا سَعْدُ إِنَّ هَؤُلاءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ" قَالَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ، وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ، قَالَ: "حَكَمْتَ بِحُكْمِ اللَّهِ أَوْ بِحُكْمِ الْمَلِكِ" "١".
* عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "أَخْبِرُونِي بِشَجَرَةٍ تُشْبِهُ، أَو كَالرَّجُلِ، الْمُسْلِمِ لا يَتَحَاتُّ وَرَقُهَا، ولا، ولا، ولا، تُؤْتِي أُكْلَهَا كُلَّ حِينٍ". قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، وَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ لا يَتَكَلَّمَانِ؛ فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ؛ فَلَمَّا لَمْ يَقُولُوا شَيْئاً؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "هِيَ النَّخْلَةُ". فَلَمَّا قُمْنَا، قُلْتُ لِعُمَرَ: يَا أَبَتَاهُ، وَاللَّهِ، لَقَدْ كَانَ وَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ. فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَكَلَّمَ؟ قَالَ: لَمْ أَرَكُمْ تَكَلَّمُونَ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ، أَوْ أَقُولَ شَيْئاً. قَالَ عُمَرُ: لأَنْ تَكُونَ قُلْتَهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا""٢".
* عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا بَعَثَ مُعَاذاً رضي الله عنه عَلَى الْيَمَنِ قَالَ: "إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ؛ فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ
(١) البخاري، ح٣٥٢٠، المناقب.(٢) البخاري، ح٤٣٢٩، تفسير القرآن.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.