يدَه. فقلتُ: أحرامٌ هو يا رسولَ الله؟ فقال:"لا. ولكنَّه لم يكُن بأرضِ قومي، فأجدُني أعافُه". قال خالدٌ: فاجتررتُه فأكلتُه، ورسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ينظرُ (١).
مُتَّفَقٌ عَلَى هذه الأحاديث.
٧٦٨ (٣٨٥) - عن عبد الله بن أبي أوفى قال: غَزَوْنا مع رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم- سبع غزواتٍ، نأكلُ الجراد (٢). وفي روايةٍ: ستّ. مُتَّفَقٌ عَلَيه (٣).
٧٦٩ (٣٨٦) - عن زَهْدَم بنِ مُضرِّب الجرمي (٤) قال: كنا عند أبي
= وذهب الحافظ ابن حجر- رحمه الله- إلى أن المرأة هي أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها؛ بدليل ما عند مسلم (١٩٤٨) قال ابن عباس: "بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند ميمونة وعنده الفضل بن عباس وخالد بن الوليد وامرأة أخرى، إذ قرب إليهم خوان عليه لحم، فلما أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يأكل، قالت له ميمونة: إنه لحم ضب، فكف يده". (١) رواه البخاري (٥٥٣٧)، ومسلم- واللفظ له- (١٩٤٥). (٢) "الجراد" معروف، والمفرد: "جرادة"، الذكر والأنثى في ذلك سواء، وهو أصناف مختلفة؛ منه الكبير والصغير، ومنه الأحمر، والأصفر، والأبيض، ومنه الطيار والوثاب، ومنه البري والبحري، وهو إذا خرج من البيض قيل له: الدبي، فإذا طلعت أجنحته وكبر فهو الغوغاء، فإذا بدت فيه الألوان واصفرت الذكور واسودت الإناث فهو الجراد. وقال القاضي الشهرزورى في وصفه: لها فخذا بكر وساقا نعامة ... وقادمتا نسر وجؤجؤ ضيغم حبتها أفاعي الأرض بطنًا وأنعمت ... عليها جياد الخيل بالرأس والفم (٣) رواه البخاري (٥٤٩٥)، ومسلم- واللفظ له- (١٩٥٢). وفي رواية لمسلم: "ست أو سبع" على الشك، ورواية البخاري: " ... سبع غزوات أو ستًا، كنا نأكل معه الجراد". (٤) تابعي، بصري، ثقة، روى له الشيخان، والترمذي، والنسائي.