للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

وأكمل الله به الدين١.

والدليل قول تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ٢ وَأَتْمَمْتُ


كلهم, وأن طاعته فرض عليهم كلهم, وهو مقتضى رسالته صلى الله عليه وسلم لا يمتري في ذلك إلا مكابر معاند.
١ أي: لم يتوف صلى الله عليه وسلم حتى أكمل الله به الدين وبلّغ البلاغ المبين, حتى قال: "تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها, لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك"
٢ هذه الآية لم تنزل إلا قبل وفاته صلى الله عليه وسلم بثمانين يوماً, نزلت عليه وهو واقف بعرفة يخطب الناس, وهذا أكبر نعم الله على هذه الأمة, حيث أكمل لها دينها, فلا يحتاجون إلى دين سواه, ولا إلى نبي غير نبيهم صلوات الله وسلامه عليه, وقال تعالى {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً} [الأنعام: من الآية١١٥] , أي: صدقاً في الأخبار, وعدلاً في الأوامر والنواهي, وفيها بيان أن الله أكمل لنا الدين, وإنه كمل من جميع وجوهه, والكامل لا يزاد فيه, ولا ينقص منه, ولا يبدل, قال تعالى: {لا مُبَدِّلَ

<<  <   >  >>