مكة١، وهاجر إلى المدينة٢، بعثه الله بالنذارة عن الشرك، ويدعو إلى التوحيد
بعد فترة الوحي, وحينئذ شمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ساق العزم ودعا إلى الله. ١ ولد بها في شعب علي, ونشأ بها إلا ما كان منه وهو مع مرضعته السعدية في البرية, ثم رجع إليها في حضانة جده, ثم عمه, وأوحى إليه بها, وبقي بها ثلاث عشر سنة بعد أن أوحي إليه. ٢ بعد أن هموا بقتله صلى الله عليه وسلم, فتغيب في الغار, ثم سار هو وأبو بكر مهاجراً إلى المدينة, وذلك بعد أن بايعوه صلى الله عليه وسلم على النصرة والمؤازرة, وأرخت الأمة من مهاجره صلى الله عليه وسلم. ٣ ذكر المصنف رحمه الله جملة مما يعرف به النبي صلى الله عليه وسلم, وأعظمها وأعلاها معرفة ما بعث به صلى الله عليه وسلم, وأنه بعث بالنذارة عن الشرك والدعوة إلى التوحيد, وقدم المصنف النذارة عن الشرك قبل الدعوة إلى التوحيد, لأن هذا مدلول كلمة التوحيد (لا إله إلا الله) , ولأن الآية الآتية تقتضي ذلك, فبدأ بجانب