للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنذِرْ١ (٢) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ٢ (٣) وَثِيَابَكَ


الشرك لكون العبادة لا تصح مع وجود المنافي, فلو وجدت والمنافي لها موجود لم تصح, ثم ثنى بالتوحيد, لأنه أوجب الواجبات, ولا يرفع عمل إلا به.
١ هذه أول آية أرسل بها, وأول أمر طرق سمعه في حال إرساله صلى الله عليه وسلم, وذلك أنه صلى الله عليه وسلم لما رأى الملك الذي جاءه بحراء حين أنزل عليه {اقْرَأْ} رعب منه, فأتى إلى أهله فقال: "دثروني" فأنزل الله {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} أي: المتدثر بثيابه, المتغشي بها من الرعب الذي حصل من رؤية الملك عند نزول الوحي. {قُمْ} أي: من دثارك فأنذرهم وحذرهم من عذاب ربك إن لم يؤمنوا, بهذا حصل الإرسال, كما حصل بالأول النبوة.
٢ أي: عظم ربك عما يقوله عبدة الأوثان.

<<  <   >  >>