١ أي: أنزل عليه يوم الاثنين بلا خلاف, والمشهور أنه أنزل عليه في رمضان بغار حراء صدر سورة {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْأِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ} [العلق:١،٢] ففيها التنبيه على ابتداء خلق الإنسان من علقة, وخص بالإنسان, لما أودعه من عجائب آياته, ومن كرم الله أن علمه ما لم يعلم فشرفه بالعلم, والعلم: تارة يكون في الأذهان, وتارة يكون في اللسان, وتارة في الكتابة بالبنان, ولهذا قال: {اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْأِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} [العلق:٣-٥] ورجع بها يرجف فؤاده, فقالت له خديجة: والله لا يخزيك الله, وأخبرت ورقة ابن نوفل, فقال: هذا الناموس الأكبر الذي كان يأتي موسى. ٢ أي: بصدر سورة {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} الآيات, بعد فترة الوحي, ولما جاء الملك فرق منه فقال: "دثروني" فأنزل الله {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} , ثم حمى الوحي وتتابع, وكان أول ما أنزل عليه