. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[طرح التثريب]
وَعَمْرَةُ وَمَسْرُوقٌ وَعَلْقَمَةُ وَالْأَسْوَدُ وَرَوَاهُ عَنْ هَؤُلَاءِ النَّاسِ الْأَعْلَامُ.
(الثَّانِيَةُ) فِيهِ اسْتِحْبَابُ التَّطَيُّبُ عِنْدَ إرَادَةِ الْإِحْرَامِ وَأَنَّهُ لَا بَأْسَ بِاسْتِدَامَتِهِ بَعْدَ الْإِحْرَامِ وَلَا يَضُرُّ بَقَاءُ لَوْنِهِ وَرَائِحَتِهِ وَإِنَّمَا يَحْرُمُ فِي الْإِحْرَامِ ابْتِدَاؤُهُ وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي ثَوْرٍ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ وَحَكَاهُ الْخَطَّابِيُّ عَنْ أَكْثَرِ الصَّحَابَةِ.
وَحَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَعَائِشَةَ وَأُمُّ حَبِيبَةَ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَالشَّعْبِيُّ وَالنَّخَعِيُّ وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ وَاخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ عَنْ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَقَالَ بِهِ النَّوَوِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَدَاوُد وَحَكَاهُ النَّوَوِيُّ عَنْ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ مِنْ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ وَالْمُحَدِّثِينَ وَالْفُقَهَاءِ وَعَدَّ مِنْهُمْ غَيْرَ مَنْ قَدَّمْنَا مُعَاوِيَةَ وَحَكَاهُ ابْنُ قُدَامَةَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَبِهِ أَقْوَالٌ.
وَذَهَبَ مَالِكٌ إلَى مَنْعِ أَنْ يَتَطَيَّبَ قَبْلَ الْإِحْرَامِ بِمَا تَبْقَى رَائِحَتُهُ بَعْدَهُ لَكِنَّهُ قَالَ إنْ فَعَلَ فَقَدْ أَسَاءَ وَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ وَحَكَى الشَّيْخُ أَبُو الطَّاهِرِ قَوْلًا بِوُجُوبِ الْفِدْيَةِ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّ بَقَاءَ الطِّيبِ كَاسْتِعْمَالِهِ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ يُكْرَهُ أَنْ يَتَطَيَّبَ قَبْلَ الْإِحْرَامِ بِمَا تَبْقَى عَيْنُهُ بَعْدَهُ وَحَكَاهُ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَلَا يُعْرَفُ ذَلِكَ فِي مَذْهَبِهِ وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ عَطَاءٍ كَرَاهَةَ الطِّيبِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ وَحَكَاهُ النَّوَوِيُّ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَحَكَى أَيْضًا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَمِمَّنْ كَرِهَ الطِّيبَ لِلْمُحْرِمِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ وَعَطَاءٌ وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى اخْتِلَافٍ عَنْهُ وَالزُّهْرِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَالْحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ عَلَى اخْتِلَافٍ عَنْهُمْ وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيِّ إلَّا أَنَّ مَالِكًا كَانَ أَخَفَّهُمْ فِي ذَلِكَ قَوْلًا.
ذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْهُ قَالَ: وَتَرْكُ الطِّيبِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ أَحَبُّ إلَيْنَا انْتَهَى قَالَ وَالِدِي - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ وَاَلَّذِي فِي الصَّحِيحِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ مَا أُحِبُّ أَنْ أُصْبِحَ مُحْرِمًا أَنْضَخُ طِيبًا وَلَيْسَ فِي هَذَا التَّصْرِيحُ بِالْمَنْعِ مِنْهُ انْتَهَى وَتَأَوَّلَ هَؤُلَاءِ حَدِيثَ عَائِشَةَ هَذَا عَلَى أَنَّهُ تَطَيَّبَ ثُمَّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.