إلى بني تميم (١) ، سكنت مدينة ميافارقين من أشهر مدن ديار بكر (٢) .
ويبدو أن جد أبيه قايماز قضى حياته فيها (٣) ، وتوفي سنة ٦٦١ هـ وقد جاوز المئة، قال الذهبي:" قايماز ابن الشيخ عبد الله التركماني الفارقي جد أبي.
قال لي ابن عم والدي علي بن فارس النجار: توفي جدنا عن مئة وتسع سنين.
قلت عمر، وأضر بأخرة، وتوفي سنة إحدى وستين وست مئة " (٤) ، وكان قد حج (٥) .
وكان جده فخر الدين أبو أحمد عثمان أميا لم يكن له حظ من علم، قد اتخذ من النجارة صنعة له، لكنه كان " حسن اليقين بالله "(٦) .
ويبدو أنه هو الذي قدم إلى دمشق، واتخذها سكنا له، وتوفي بعد ذلك بها سنة ٦٨٣ هـ وهو في عشر السبعين (٧) .
أما والده شهاب الدين أحمد، فقد ولد سنة ٦٤١ هـ تقريبا، وعدل عن صنعة أبيه إلى صنعة الذهب المدقوق، فبرع بها، وتميز، وعرف بالذهبي، وطلب العلم، فسمع " صحيح البخاري " سنة ٦٦٦ هـ، من المقداد القيسي،
(١) كتب الذهبي بخطه على طرة المجلد التاسع عشر من " تاريخ الإسلام " (نسخة أيا صوفيا ٣٠١٢) " تأليف محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز مولى بني تميم ". (٢) ياقوت: معجم البلدان، ٤ / ٧٠٣، فما بعد. (٣) لم يذكر الذهبي في نسبته أنه دمشقي، بل قال: " الفارقي "، مما يدل على أنه لم ينتقل إلى دمشق. وذكر الدكتور صلاح الدين المنجد في مقدمة الجزء الذي طبعه من " سير أعلام النبلاء " أن قايماز هو الذي قدم دمشق، وأشار إلى معجم الشيوخ، ولم نجد لذلك دليلا في مصدره ١ / ١٥ وانظر معجم الشيوخ (م ١ الورقة ٨٩) . (٤) الذهبي: أهل المئة فصاعدا، ص ١٣٧، و " معجم الشيوخ "، م ١ ورقة ٨٩. (٥) الذهبي: " معجم الشيوخ "، م ١ ورقة ٨٩. (٦) الذهبي: " معجم الشيوخ " م ١ ورقة ٨٩. (٧) المصدر نفسه.